توفي مختطف محرر من سجون مليشيا الحوثي ، متأثراً بالتعذيب الذي تعرض له في سجون مليشيا الحوثي بمحافظة ذمار.
وذكرت منظمة مساواة للحقوق والحريات في بيان لها، الاثنين، أنها تلقت بلاغاً، يفيد بوفاة مستشار وزارة الأوقاف والإرشاد التربوي (أحمد عبدالله صالح الهلماني ـ 71 عاماً)، بعد 14 يوماً من خروجه من سجن الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي بمحافظة ذمار منذ الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي.
وأوضحت المنظمة أن المؤشرات ترجح أن وفاته قد تكون نتيجة تعرضه للتعذيب أثناء فترة اختطافه التي بدأت في الـ28 أكتوبر الماضي، حيث كان يعاني من شلل وضعف في النظر أثناء اعتقاله، مما يضاعف خطورة تعرضه لأي نوع من التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية.
وأشارت إلى أن لدى جماعة الحوثي سجل حافل بمئات الجرائم والانتهاكات الموثقة لديها، والتي تؤكد تعرض المختطفين في سجونها لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.
واعتبرت المنظمة أن ما تعرض له الهلماني يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الوطنية ويمثل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اتفاقية مناهضة التعذيب، وأحكام اتفاقيات جنيف الأربعة.
وأكدت أن كل القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ترفض الاعتقال التعسفي، وتحظر معاملة المدنيين المختطفين أو الأسرى بطريقة لا تتوافق مع كرامتهم الإنسانية، وتجرم التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وتُلزم الدول بحماية جميع الأفراد من التعذيب بأي شكل من الأشكال.
وشددت منظمة مساواة في ختام بيانها على أن استمرار الحوثيين في اعتقال المئات من المدنيين في سجونها السرية، وممارسة الانتهاكات البشعة ضدهم، يشكل جريمة مستمرة بحق الإنسانية، ما يستلزم تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي والآليات الحقوقية الأممية لضمان مساءلة مرتكبي هذه الجرائم، وحماية المدنيين من التعرض للاختطاف أو التعذيب في المستقبل.
ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف حول ظروف وفاة الهلماني وكافة المختطفين في سجون جماعة الحوثي، والعمل على محاسبة كل من ثبت تورطه في جرائم التعذيب أو الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news