أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أن بلاده تفرق تماماً بين ما وصفه بـ "الضجيج والواقع" في مواجهة السرديات والاتهامات الموجهة ضد سياساتها الخارجية، لا سيما في ملفات المنطقة وفي مقدمتها الأزمة اليمنية، معتبراً أن الخطاب الذي يستهدف الدور الإماراتي يقوم على أعذار لا تعكس حقيقة التوجهات الاستراتيجية لأبوظبي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل التجاذبات الإقليمية حول إدارة الملف اليمني، لتعيد التأكيد على تمسك الإمارات بنهجها الميداني والسياسي، ورفضها للاتهامات الموجهة لها بدعم قوى موازية، معتبرة أن ثبات موقفها في مكافحة التطرف هو الرد العملي على ما يثار من سرديات تصفها بالبعيدة عن واقع الممارسة السياسية على الأرض.
وأوضح قرقاش، خلال مشاركته في جلسة ضمن القمة العالمية للحكومات، أن الإمارات تنطلق في تعاملها مع الملف اليمني والقضايا الإقليمية من رؤية براغماتية تركز على دعم الاستقرار ومواجهة الفوضى، مشدداً على أن مواصلة بلاده التصدي للتطرف في المنطقة، وبخاصة في اليمن، تعد أولوية قصوى لضمان السلم الإقليمي وحماية المكتسبات التنموية من خطر الجماعات الإرهابية والمتطرفة.
وأشار المستشار الإماراتي إلى أن الدور الذي تلعبه بلاده يستند إلى توازن دقيق بين الدبلوماسية النشطة ومكافحة الإرهاب، مع السعي المستمر لخفض التصعيد وتجنب الانزلاق نحو صراعات جديدة، مؤكداً أن تعقيدات الأزمة في اليمن تتطلب حلولاً سياسية عقلانية تتجاوز لغة الشعارات والاصطفافات الحادة التي تسعى لتشويه الموقف الإماراتي وتجاهل إسهاماته في تعزيز الأمن والاستقرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news