قال مسؤول أمريكي، الاثنين 2 فبراير/شباط 2026م، إن "ستيف ويتكوف" المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يعتزمان عقد اجتماع في مدينة إسطنبول الجمعة القادمة لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي، إلى جانب مناقشة قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول قوله إن الرئيس ترامب يدعو إلى إبرام اتفاق، مشيراً إلى أن الهدف من اللقاء هو الاستماع إلى مواقف الطرفين واستكشاف فرص إحياء المسار الدبلوماسي.
وكان مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية قد أفاد بأن طهران تدرس شروط استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة في المستقبل القريب، بعد أن أبدى الجانبان استعداداً لإعادة فتح قنوات الحوار بشأن الملف النووي، ما خفف من المخاوف المرتبطة باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت رويترز عن ستة مسؤولين حاليين وسابقين أن القيادة الإيرانية تبدي قلقاً متزايداً من احتمال تعرض البلاد لضربة أمريكية، قد تؤدي إلى إضعاف قبضتها على السلطة عبر تحفيز الإيرانيين الغاضبين على العودة إلى الشوارع، عقب حملة قمع دموية استهدفت احتجاجات مناهضة للحكومة.
وقال أربعة مسؤولين مطلعين على المناقشات إن كبار المسؤولين أبلغوا المرشد الأعلى علي خامنئي، خلال اجتماعات رفيعة المستوى، بأن الغضب الشعبي بلغ مستوى لم يعد فيه الخوف رادعاً، في أعقاب أعنف حملة قمع تشهدها البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وأضافوا أن خامنئي أُبلغ باستعداد أعداد كبيرة من الإيرانيين لمواجهة قوات الأمن مجدداً، محذرين من أن ضغوطاً خارجية، مثل ضربة أمريكية محدودة، قد تشجع على اندلاع احتجاجات واسعة تُلحق أضراراً جسيمة بالمؤسسة السياسية.
ونقلت الوكالة عن أحد المسؤولين قوله إن خصوم إيران يسعون إلى تأجيج الاحتجاجات بهدف إنهاء النظام، محذراً من أن أي هجوم يتبعه تحرك شعبي واسع قد يؤدي إلى انهيار الحكم القائم، وهو ما يمثل أبرز مخاوف صناع القرار في طهران.
ورفضت المصادر الكشف عن رد المرشد الأعلى على هذه التحذيرات، فيما لم تصدر وزارة الخارجية الإيرانية تعليقاً رسمياً على ما ورد في تقرير رويترز حتى الآن.
وكانت رويترز قد ذكرت الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر عدة، أن الرئيس الأمريكي يدرس خيارات للتعامل مع إيران، من بينها شن هجمات تستهدف قوات الأمن والقيادات، بهدف تحفيز الاحتجاجات، رغم تأكيد مسؤولين إسرائيليين وعرب أن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لإسقاط النظام الإيراني.
وفي هذا السياق، قال مسؤول إيراني سابق من التيار المعتدل إن الوضع الداخلي تغيّر بشكل ملحوظ منذ حملة القمع التي شهدتها البلاد مطلع يناير/كانون الثاني، مؤكداً أن "الشعب غاضب للغاية"، وأن أي هجوم أمريكي قد يدفع الإيرانيين إلى انتفاضة جديدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news