داهمت قوة مسلحة تابعة لميليشيا الحوثي، صباح الاثنين، منزل الطيار الحربي المتقاعد، العقيد مقبل الكوماني، في العاصمة صنعاء، واقتادته إلى جهة مجهولة، في عملية وصفتها عائلته بـ "الهمجية".
وكشف يحيى الكوماني، شقيق المختطف، عن تفاصيل المداهمة التي تمت باستخدام طقمين عسكريين وعناصر من "الزينبيات" على متن طقم ثالث.
وأكد الكوماني، أن القوة الأمنية قامت بكسر أبواب المنزل واقتحامه عنوة، مما تسبب في حالة رعب شديد بين النساء والأطفال وسكان الحي، دون إبراز أي مسوغ قانوني أو استدعاء رسمي مسبق.
وتأتي هذه الجريمة بعد أقل من 12 ساعة على منشور "ناري" للطيار الكوماني عبر حسابه في فيسبوك، انتقد فيه رضوخ قائد رحلة الخطوط الجوية اليمنية لتهديدات الحوثيين ومنعه من الهبوط في "مطار المخا الدولي" عقب افتتاحه مؤخراً، مما أجبر الطائرة على العودة لمطار جدة.
الكوماني، الذي بدا مستفزاً من "ترهيب" الطيران المدني، كتب بلهجة عسكرية حازمة: "قسماً لو أنا الطيار إني هبطت في المطار، جاي قولي يضرب طائرة مدنيين.. طيار رخوة وسلامتكم"؛ كلمات كانت كافية لتحريك الأطقم العسكرية الحوثية نحو منزله، معتبرين نقده "تجاوزاً للخطوط الحمراء".
العقيد الكوماني، الذي ينتمي لقبائل "الحدا" العريقة، ليس غريباً على سجون الميليشيا؛ إذ سبق وأن تعرض للاختطاف والتعسف عدة مرات خلال السنوات الماضية. ويأتي استهدافه المتكرر ضمن حملة ممنهجة تشنها الميليشيا لتهميش وتخويف الكوادر العسكرية الجوية والخبرات الوطنية التي لا تدين لها بالولاء المطلق.
ووجهت أسرة الكوماني نداءً عاجلاً إلى قبائل "الحدا" والمنظمات الحقوقية للتدخل الفوري لكشف مصير ابنها، محملة ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته الجسدية، خاصة مع انقطاع التواصل معه منذ لحظة الاختطاف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news