كشف الخبير الاقتصادي ماجد الداعري عن قيام البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، خلال الأيام الماضية، بتنفيذ أول عملية ضخ جزئي للأموال المطبوعة والمخزنة منذ سنوات، وذلك لتلبية احتياجات السوق من السيولة المحلية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ عام 2022، ولأول مرة منذ نقل مقر البنك المركزي إلى عدن عام 2016.
وأوضح الداعري في منشور على صفحته بالفيسبوك تابعه “تهامة 24″، أن الأوراق النقدية التي جرى ضخها طُبعت سابقاً في روسيا، وكانت مُقيدة بشكل رسمي في سجلات البنك المركزي، ما ينفي صحة الادعاءات المتداولة بشأن كونها عملية طباعة جديدة، مؤكداً أن إدخالها للتداول لا يشكل زيادة غير محسوبة في الكتلة النقدية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت استجابة لاحتياجات مصرفية ملحّة، ولمنع كبار الصرافين من الاستمرار في احتكار السيولة المحلية، بعد قيامهم بتجميد كميات كبيرة من النقد في خزائنهم خلال الأسابيع الماضية، في محاولة لتعطيل الدورة المالية والتأثير على استقرار سعر صرف العملة.
وأضاف أن عملية الضخ تزامنت مع حزمة من الإصلاحات والإجراءات الرقابية الصارمة التي ينفذها البنك المركزي، شملت إغلاق وسحب تراخيص عدد من شركات ومنشآت الصرافة المخالفة، إلى جانب سعي قيادة البنك لتخفيف الأعباء المالية المترتبة على رسوم تخزين حاويات الأموال في الموانئ منذ عام 2021.
وبيّن الداعري أن ضخ الأوراق النقدية يتم وفق خطة زمنية مدروسة من أربع مراحل، تراعي بدقة احتياجات السوق وتوازن العرض النقدي، بما يضمن عدم الإضرار باستقرار سعر الصرف، بل ويسهم في تعزيز مؤشرات تحسنه خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، كان محافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي قد أكد في تصريحات سابقة أن الأموال المطبوعة التي وصلت مؤخراً إلى البنك كانت مخزنة في ميناء عدن منذ عام 2021، وأن قيمتها لا تتجاوز 25 مليون دولار، مشدداً على أنها لا تمثل أي تهديد للاستقرار النقدي أو المالي.
كما أشار المحافظ إلى أن المملكة العربية السعودية قدّمت مطلع شهر يناير دعماً مالياً بقيمة مليار ريال سعودي، خُصص لتغطية رواتب موظفي الدولة، في إطار دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news