قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن الحملة التحريضية والتهديدات المباشرة التي يتعرض لها الصحفي عمر المقرمي، مراسل التلفزيون العربي في مدينة عدن، تمثل مؤشرًا خطيرًا على التدهور المتواصل في بيئة العمل الصحفي، وتعكس مستوى مقلقًا من المخاطر التي بات يواجهها الإعلاميون في ظل الانفلات الأمني والاستقطاب السياسي.
وأكدت المنظمة أن هذه التطورات، المترافقة مع الاعتداء على مقر صحيفة “عدن الغد”، تشير إلى نمط متصاعد من الانتهاكات التي تستهدف حرية التعبير وتُقوّض الحق في الوصول إلى المعلومات.
وأوضحت المنظمة أنها تلقت بلاغًا عاجلًا يفيد بتعرض المقرمي لحملة ممنهجة من التحريض وخطاب الكراهية عبر منصات رقمية، تضمنت تهديدات صريحة بالاختطاف والتعذيب على خلفية عمله الصحفي.
وبحسب المعلومات الأولية، يقود هذه الحملة إعلامي يُنسب إلى المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، في سياق أمني شديد التعقيد يزيد من احتمالات تحول التحريض اللفظي إلى عنف فعلي.
وشددت سام على أن وجود مواد موثقة تتضمن تهديدات مباشرة يفرض على السلطات المختصة التعامل الفوري والجاد مع هذه الواقعة، بما يضمن منع وقوع أي اعتداء.
ورأت المنظمة أن ما يجري في عدن لا يمكن فصله عن المناخ العام الذي تعيشه المدينة، حيث يؤدي ضعف إنفاذ القانون وتعدد مراكز القوة إلى خلق بيئة تسمح بتنامي الاعتداءات ضد الصحفيين دون خوف من المساءلة.
وأكدت سام أن التحريض العلني على العنف يشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الحياة والأمان الشخصي، ويخالف الالتزامات القانونية الواقعة على عاتق اليمن بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المادة (19) المتعلقة بحرية التعبير، فضلًا عن المبادئ الدولية الخاصة بحماية الصحفيين.
وقالت سام إن أي تقاعس عن التحقيق في هذه التهديدات قد يرقى إلى مستوى الإخلال بواجب الدولة في توفير الحماية ومنع الانتهاكات قبل وقوعها.
ودعت المنظمة السلطات المعنية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في وقائع التحريض والتهديد، وتحديد المسؤولين عنها تمهيدًا لمساءلتهم وفق القانون، واتخاذ تدابير فورية لضمان سلامة الصحفي عمر المقرمي وتمكينه من ممارسة عمله دون ترهيب أو انتقام. كما حثت على وضع آليات حماية فعّالة للصحفيين، بما يشمل الرصد المبكر للتهديدات وملاحقة خطاب العنف في الفضاء الرقمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news