يمن ديلي نيوز:
قال مسؤول الحقوق والحريات في فرع نقابة الصحفيين بمحافظة تعز (جنوب غربي اليمن) “زكريا الكمالي”، إن سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، على قطاع الاتصالات والإنترنت منحها “هيمنة شبه مطلقة على الحريات الصحفية”.
وقال الكمالي لـ ”يمن ديلي نيوز” إن تحكم الحوثيين ببوابة الإنترنت لم يعد يقتصر على حجب المعلومة، بل على تحويل هذا القطاع الحيوي إلى أداة للتجسس والملاحقة والقمع.
وأضاف: سيطرة الجماعة على الانترنت جعل بيئة العمل الصحفي داخل مناطق سيطرتهم محفوفة بالمخاطر، حيث تعرض صحفيون معارضون لعمليات اختراق لبياناتهم الخاصة، أو تم تعقبهم جغرافياً عبر الشبكة، والقبض عليهم، أو ابتزازهم باستخدام محتوى حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن نقابة الصحفيين رصدت حجب أكثر من 200 وسيلة إعلامية إلكترونية، محلية وعربية ودولية، خلال السنوات العشر الماضية، إضافة إلى مواقع تابعة لمؤسسات حقوقية ومهنية، بهدف تغييب الحقيقة وفرض رواية أحادية على الجمهور اليمني.
وذكر أن محاولات بعض الصحفيين حماية أنفسهم باستخدام أرقام هواتف خارجية لم تكن كافية، في ظل مرور جميع الاتصالات عبر بنية تحت سيطرة الحوثيين في صنعاء، مما يجعل الجميع عرضة للانتهاكات الرقمية ويقوّض أي هامش آمن للعمل الصحفي.
وشدد الكمالي على أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديداً مباشراً لحرية الصحافة، وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومة، ويضاعف من مسؤولية الحكومة في استعادة السيادة الرقمية، وحماية الصحفيين من الملاحقة والابتزاز الرقمي.
وبحسب خبراء ونشطاء تحدثوا لـ”يمن ديلي نيوز”، استُخدمت السيطرة على البنية التحتية للشبكة ومراكز التحكم والبوابة الدولية للإنترنت في مراقبة المكالمات والبيانات، وحجب المواقع والتطبيقات، وتعطيل الخدمات المالية، وملاحقة الصحفيين والناشطين، وصولاً إلى الابتزاز وانتهاك الخصوصية.
وأشار الخبراء في تقرير خاص أعده “يمن ديلي نيوز” إلى أن قطاع الاتصالات أصبح أيضاً مورداً اقتصادياً كبيراً يمكّن الجماعة من جني مئات الملايين من الدولارات سنوياً، في واحدة من أكثر المفارقات قسوة: المواطن يدفع ثمن الشبكة مرتين، مرة من جيبه ومرة من حريته.
الاتصالات في اليمن.. خدمة يدفع المواطن ثمنها مرتين “من جيبه ومن حريته” (تقرير)
مرتبط
الوسوم
قطاع الاتصالات في اليمن
هيمنة الحوثي على الاتصالات
الحريات الصحفية في اليمن
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news