الإثنين 02 فبراير ,2026 الساعة: 03:16 مساءً
متابعات
كشفت وزارة حقوق الإنسان، عن تلقيها عددًا كبيرًا من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تفيد بوقوع جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، وعناصر تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب.
وقالت الوزارة في بيان لها، إنها تتابع ببالغ الاستنكار والأسى ما كُشف عنه من انتهاكات جسيمة ارتُكبت خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات، وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت كان يُفترض فيه احترام التزاماتها، وسيادة الدولة اليمنية، وأمن وسلامة المواطنين، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، والذي كانت الإمارات جزءًا منه.
وأضافت الوزارة أنها تلقت العديد من الشكاوى والبلاغات من مواطنين يمنيين ومنظمات يمنية، بشأن جرائم وانتهاكات شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، وممارسة التعذيب، تورط فيها مسؤولون وضباط إماراتيون، وعناصر محلية تابعة للإمارات، إلى جانب مرتزقة أجانب.
وأشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير صادرة عن وسائل إعلام ومنظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانبًا من الانتهاكات التي ارتكبتها الإمارات في اليمن، بما في ذلك السجون السرية، مؤكدة أن آخر هذه التقارير ما صدر عن منظمة هيومن رايتس ووتش بتاريخ 30 يناير 2026، بشأن مراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات.
وأوضحت أنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت بعدد من الضحايا وذويهم والشهود، كما نفذت زيارات ميدانية لسجون سرية، وصفتها بأنها معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع كافة الأعراف والقوانين، ومبادئ الأخلاق والدين.
وأكدت الوزارة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا صريحًا للدستور والقوانين الوطنية النافذة، إضافة إلى مخالفتها الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، مشددة على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وعناصرها، وكل من تورط معها في ارتكاب هذه الجرائم، لن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة.
كما أكدت استمرارها في استقبال الشكاوى والبلاغات من الضحايا وذويهم، والعمل على توسيع نطاق هذه الجهود عبر الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، بما يضمن تسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.
وجددت وزارة حقوق الإنسان التزامها ببذل أقصى الجهود لتوثيق جميع الانتهاكات، ورفعها إلى الجهات القضائية المختصة ومتابعتها، إيمانًا بواجبها القانوني والإنساني في إنصاف الضحايا، ومنع إفلات الجناة من العقاب.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة تمثل أساسًا راسخًا تقوم عليه القوانين، وأن حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news