شنّ المدير العام السابق لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، هجوماً لاذعاً على نائب رئيس شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، على خلفية سلسلة تدوينات للأخير دافع فيها عن "الاتفاق الإبراهيمي" وأشاد بالكيان الصهيوني. واعتبر التويجري أن خطاب خلفان يعكس حالة من التناقض الصارخ، لاسيما في استدعاء روايات تاريخية غير دقيقة ومحاولة توظيفها لخدمة أجندات سياسية معاصرة.
وانتقد التويجري في تدوينة له ما وصفه بـ "القصص المكذوبة" التي أوردها خلفان حول علاقة النبي ﷺ بجاره اليهودي، مؤكداً عدم وجود أصل لها في كتب السنة والسيرة النبوية.
وأشار التويجري بسخرية متهكمة إلى أن خلفان، الذي ركز في حديثه على احتلال إيران للأحواز، تجاهل القضية الأكثر مساساً ببلاده وهي الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل طهران، معتبراً ذلك انتقائية تثير التساؤل حول أولويات الخطاب الذي يقدمه المسؤول الأمني الإماراتي.
وفي بُعد أكثر عمقاً، اتهم التويجري خلفان بممارسة "أذى الجار" تجاه "أخيه الكبير" — في إشارة ضمنية إلى المملكة العربية السعودية — مؤكداً أن هذا الأذى امتد ليشمل أشقاء آخرين في المنطقة، في إشارة إلى اليمن والسودان والصومال وليبيا.
ويأتي هذا الرد من التويجري، المعروف بمواقفه الفكرية الرصينة، ليعكس حالة من الاستياء المتزايد تجاه الخطاب الإعلامي الذي يتبناه خلفان، والذي يراه مراقبون محاولة لشرعنة التطبيع عبر تزييف الوقائع التاريخية والإساءة لروابط القربى والجوار بين الأشقاء العرب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news