أكد المحلل السياسي عادل المسني، أن التحركات الأخيرة لمليشيا الانتقالي في المحافظات الجنوبية تعكس حالة من "اليأس والإحباط الكبير" التي تسيطر على قياداتها بعد المتغيرات السياسية الأخيرة التي أثبتت فشل مشروعهم التشطيري.
وقال المسني، في تصريح خاص لقناة "المهرية"، إن الانتقالي والتابعين له يشعرون بأن مشروعهم قد انتهى، لذا يحاولون بكل الوسائل إرباك الموقف الحالي وتأزيم الأوضاع في الساحة الجنوبية، تنفيذاً لأجندات إماراتية تسعى لزعزعة الاستقرار في اليمن.
ارتباط بأجندات خارجية
وأوضح المسني أن محاولات الإرباك مرتبطة بشكل مباشر بالدور الإماراتي الذي يحاول خلط الأوراق عبر أدواته المحلية، مشدداً على ضرورة أن تتعامل المملكة العربية السعودية والحكومة الشرعية بحزم مع هذه الفلول، على غرار الحزم الذي أُبدي في ملف حضرموت والذي أدى لفرض واقع جديد بعثر قوى الانتقالي.
واعتبر المسني أن استمرار هذه التحركات هو نتيجة لما وصفه بـ "حسن النية" المفرط من قبل الشرعية والسعودية، ومحاولات الاحتواء المستمرة وعدم الضرب بيد من حديد منذ البداية. وأضاف: "هناك سوء تقدير وحسابات خاطئة لدى هذه المليشيات، وهي ذات الحسابات التي قادت الانتقالي إلى مصير كارثي في حضرموت، وأتباعه اليوم يكررون ذات الخطأ".
وحذر المحلل السياسي من أن التساهل مع "فلول الانتقالي" قد يولد مخاطر كبيرة، خاصة في العاصمة المؤقتة عدن، مشيراً إلى أن المرحلة الجديدة التي تدفع بها السعودية والشرعية تواجه تحدياً كبيراً يتطلب حزماً لمواجهة التحريض الخارجي والبلبلة التي تستهدف تقويض الاستقرار.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن "المملكة والشرعية مطالبون اليوم بإنهاء حالة التردد والتعامل بصرامة مع أي محاولات اعتداء أو تخريب تستهدف المكتسبات الوطنية"، معتبراً أن إخراج النفوذ الإماراتي من الساحة اليمنية كان خطوة كبرى يجب حمايتها من محاولات الالتفاف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news