كشف الكاتب الصحفي عبدالسلام القيسي، عن خلفيات الأزمة التي تحولت دون هبوط رحلات طيران اليمنية في مطار المخا الدولي، موضحاً أن السبب الجذري لا يعود فقط إلى إجراءات جماعة الحوثي (الكهنوت)، بل هو نتاج هجوم إعلامي وسياسي شنته أطراف تابعة لما يُعرف بـ"الشرعية" ضد المطار.
وفي تحليله للموقف، أكد القيسي أن هذا الهجوم الداخلي كان "الممهّد الرئيسي" الذي سهّل الأمر للحوثيين لمنع هبوط الطائرات، مشيراً إلى أن غياب السيادة الجوية الحقيقية، والانشغال بالصراع حول "الصورة الإعلامية"، جعل الأجواء اليمنية برمتها رهينة لتوجيهات البرج الرئيسي في صنعاء.
منظومة السيادة المحتكرة
وفقاً للقيسي، فإن استمرار سيطرة الحوثيين على منظومة المسارات الجوية اليمنية، يمنحهم "الحق الحصري" في منح أذونات الهبوط والإقلاع لجميع المطارات، دون استثناء مطار عدن الدولي أو مطار حضرموت.
وأوضح أن هذا الواقع المذل نابع من عجز "الشرعية" عن نقل هذه المنظومة السيادية الحيوية خارج نطاق سيطرة صنعاء، مما يجعل أي مطار يمني تحت رحمة القرار الحوثي.
الخوف من حضور "المقاومة"
ولفت الكاتب الصحفي إلى أن جماعة الحوثي تسارعت للمرة الثانية لمنع هبوط الرحلات المدنية في المخا، مدفوعاً بإدراكها التام للأهمية الأخلاقية والتنموية التي يمثلها هذا المطار، حيث يُعد بوابة تعزيز حضور المقاومة الوطنية والقائد طارق صالح في الساحل الغربي.
"هدية مجانية" للحوثيين
وحمّل القيسي، بشدة، بعض الصحفيين والنافذين داخل "الشرعية" مسؤولية ما حدث، واصفاً إياهم بـ"المذنب الأول" قبل جماعة الكهنوت.
وبيّن أن الرواية الإعلامية التي تم الترويج لها، ووصفت فيها مطار المخا بأنه "منشأة خاصة أو عسكرية"، جردت المطار من طبيعته كمنشأة مدنية تابعة للدولة ومتاحة للعموم.
واعتبر أن هذا الترويج كان بمثابة "هدية مجانية" قدمها هؤلاء للحوثيين، ليستخدموها كذريعة قانونية واضحة لتبرير قرار المنع وإغلاق الأجواء أمام الرحلات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news