فرضت مليشيا الحوثي الإرهابية شرطاً تعسفياً على المحامي عبدالمجيد صبرة المحتجز في سجونها، يقضي بتخليه نهائياً عن الدفاع عن المختطفين والمخفيين قسراً وترك العمل الحقوقي، مقابل الإفراج عنه، في خطوة تكشف نهجها القمعي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.
وأكدت منظمة “صحفيات بلا قيود” أن هذا الابتزاز يمثل انتهاكاً خطيراً لاستقلال مهنة المحاماة والحق في الدفاع، ويجسد سياسة ممنهجة لاستهداف الحقوقيين وترهيب المجتمع المدني، مشيرة إلى أن استمرار احتجاز صبرة منذ 25 سبتمبر 2025م لأكثر من أربعة أشهر لا يستند إلى أي أساس قانوني أو اتهامات واضحة، وإنما يعكس انتقاماً مباشراً من دوره في الدفاع عن ضحايا الاختطاف والإخفاء القسري أمام المحكمة الجزائية التابعة للمليشيا.
وشددت المنظمة على أن ربط الإفراج عن صبرة بترك عمله الحقوقي لا يمس حقوقه الفردية فحسب، بل يشكل تهديداً شاملاً لكل المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ويقوض الحق في الدفاع، ويترك آلاف المختطفين عرضة للتعذيب وسوء المعاملة دون أي حماية قانونية.
وأوضحت أن ما يتعرض له صبرة يمثل خرقاً صارخاً للدستور اليمني والقوانين الوطنية، وانتهاكاً فاضحاً للمعايير الدولية، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والمبادئ الأساسية بشأن دور المحامين الصادرة عن الأمم المتحدة، التي تحظر معاقبة المحامين بسبب قيامهم بواجبهم المهني.
وحملت المنظمة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة صبرة، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ووقف كافة أشكال الانتهاكات بحقه، كما دعت الأمم المتحدة والمبعوث الأممي والآليات الدولية المعنية إلى التحرك العاجل والضغط الجاد لضمان إطلاق سراحه ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
واختتمت المنظمة بالتأكيد على أن المحامي عبدالمجيد صبرة يعد من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن، وقد كرس سنوات عمله للدفاع عن المختطفين والمخفيين قسراً داخل سجون المليشيا، ما جعله هدفاً مباشراً لسياسات الترهيب التي تسعى لإسكات الأصوات المستقلة وتجريد الضحايا من أي تمثيل قانوني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news