رحبت الحكومة اليمنية بالقرار الصادر عن الاتحاد الأوروبي، بتصنيف “الحرس الثوري” الإيراني منظمة إرهابية، واعتبرته خطوة متقدمة في مسار مواجهة أحد أبرز مصادر زعزعة الأمن والاستقرار، في اليمن والمنطقة.
واعتبرت السلطات اليمنية، أن هذا القرار يشير إلى تحول ملموس في الموقف الأوروبي، تجاه الدور الإيراني في تغذية النزاعات المسلحة، ودعم الجماعات الخارجة عن سلطة الدولة، وفي مقدمتها جماعة “الحوثي” في اليمن.
وقالت الحكومة، في بيان رسمي، إن تصنيف “الحرس الثوري”، يمثل تحولاً نوعياً في التعاطي الدولي مع سياسات طهران، ويضع حداً لسنوات من التجاهل السياسي للدور الذي لعبه الحرس، في تمويل وتسليح وتدريب المليشيات المسلحة، في عدد من دول المنطقة.
وأكد البيان أن جماعة “الحوثي”، تمثل امتداداً مباشراً لمشروع “الحرس الثوري” في اليمن، سواء على المستوى العقائدي أو العسكري أو المالي، مشيراً إلى أن ممارسات الجماعة القائمة على الانقلاب والعنف وفرض الأمر الواقع بالقوة، تعكس نمط التدخل الإيراني ذاته في المنطقة.
وسجلت جماعة “الحوثي”، خلال السنوات الماضية، سلسلة من الهجمات على المدنيين، وقصف الأعيان المدنية، إضافة إلى استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، في سلوك يؤكد طبيعة الارتباط العملياتي بينها وبين “الحرس الثوري”، من حيث التخطيط والدعم والتسليح.
وفي هذا السياق، دعا وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، إلى ترجمة القرار الأوروبي إلى خطوات عملية، تشمل تجفيف مصادر التمويل، وتجميد الأصول، وملاحقة الشبكات المرتبطة بـ”الحرس الثوري”، وقطع قنوات التهريب والدعم العسكري، التي تٌستخدم لتعزيز قدرات جماعة “الحوثي” في اليمن.
وشدد الإرياني، على أن أي مقاربة جادة لمكافحة الإرهاب وحماية الملاحة الدولية، لا يمكن أن تكتمل دون التعامل الصريح مع الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، وفي مقدمتها “الحوثيون”.
وفي تطور لافت، جددت الحكومة اليمنية دعوتها للاتحاد الأوروبي إلى تصنيف جماعة “الحوثي” منظمة إرهابية، انسجاماً مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، معتبرة أن هذه الخطوة ستسهم في كبح قدرة الجماعة على مواصلة انتهاكاتها، وعرقلة جهود السلام، واستخدام المدنيين كورقة ضغط سياسية وعسكرية.
وأكدت الحكومة، أن تعزيز الأمن الإقليمي يبدأ بوقف سياسة الإفلات من العقاب، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، واحترام سيادة الدول ووحدتها، بعيداً عن منطق المليشيات والسلاح المنفلت.
ولا يٌنظر إلى تصنيف “الحرس الثوري”، باعتباره إجراء رمزياً فحسب، بل كخطوة تحمل تبعات قانونية وسياسية، تشمل تجميد الأصول، وحظر السفر، وتجريم أي شكل من أشكال التعاون أو الدعم، ما من شأنه تقليص قدرة الحرس على العمل عبر واجهات سياسية أو اقتصادية.
ويربط القرار الأوروبي بين الدور الإقليمي لـ”الحرس الثوري”، بما في ذلك دعمه للمليشيات المسلحة، وبين ممارساته الداخلية في إيران، خاصة القمع الواسع للاحتجاجات الشعبية.
وتؤكد الحكومة اليمنية، استعدادها للعمل مع المجتمع الدولي، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، لدعم جهود السلام، وحماية الملاحة الدولية، ومكافحة الإرهاب، ومعالجة جذور الصراع، بما يفتح الطريق أمام استقرار حقيقي ومستدام في اليمن والمنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news