الأحد 01 فبراير ,2026 الساعة: 03:41 مساءً
يواجه القطاع الصحي في اليمن، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مخاطر انهيار واسع مع تفاقم أزمات توقف الرواتب، واتساع رقعة الإضرابات، وفرض جبايات إضافية على المنشآت الطبية، إلى جانب تراجع حاد في الدعم الدولي، ما يهدد حياة ملايين المدنيين، بحسب مصادر طبية وإنسانية.
وقالت مصادر في القطاع الصحي إن عدداً من المستشفيات الحكومية في صنعاء ومدن أخرى شهدت خلال الأيام الماضية احتجاجات متصاعدة من قبل الأطباء والعاملين الصحيين على خلفية حرمانهم من الرواتب والمستحقات المالية لأشهر، في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة بشكل حاد.
وأعلنت النقابة العامة للمهن الطبية والصحية في هيئة مستشفى الثورة بصنعاء، وهو أكبر مستشفى في البلاد، بدء برنامج احتجاج تصعيدي يشمل إضراباً جزئياً يتدرج إلى شلل شبه كامل، مع الإبقاء على خدمات الطوارئ، احتجاجاً على ما وصفته باستمرار تجاهل حقوق الكوادر الصحية.
غير أن مصادر محلية أفادت بأن الاحتجاجات في المستشفى الجمهوري، ثاني أكبر مستشفى في العاصمة، أدت إلى تعطيل أقسام حيوية، من بينها الغسل الكلوي وبعض الجراحات العاجلة، إضافة إلى توقف استقبال حالات النزف والجلطات، وهو ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة المرضى.
ويحمّل عاملون وسكان محليون جماعة الحوثي مسؤولية التدهور المتسارع في المنظومة الصحية، متهمين السلطات القائمة في صنعاء بفرض سياسات مالية وإدارية أدت إلى إنهاك الكوادر الطبية ودفعها إلى الاحتجاج، في ظل غياب حلول مستدامة.
وبحسب مصادر طبية، تصاعد الغضب بين العاملين عقب تصريحات منسوبة لقيادات في وزارة الصحة التابعة للحوثيين، اعتُبرت مستفزة وتقلل من معاناة الكوادر التي واصلت العمل لفترات طويلة دون رواتب.
وفي موازاة ذلك، قالت مصادر في القطاع الخاص إن الجماعة فرضت خلال الأيام الماضية إتاوات مالية جديدة على المستشفيات والعيادات الخاصة وشركات الأدوية، تحت مسميات مرتبطة بأعمال خيرية مع اقتراب شهر رمضان، إضافة إلى مطالب بتقديم أدوية ومستلزمات طبية لدعم مقاتليها.
وأوضحت المصادر أن الجهات الطبية أُمهلت أسابيع محدودة لدفع المبالغ المطلوبة، مع التهديد باتخاذ إجراءات عقابية في حال عدم الامتثال، من بينها رفع الرسوم المفروضة عليها,وفق الشرق الاوسط
ويأتي ذلك في وقت تعرض فيه القطاع الصحي لضربة إضافية بعد أن علّقت منظمات أممية، من بينها منظمة الصحة العالمية واليونيسف، جزءاً كبيراً من دعمها الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين، على خلفية قيود واعتداءات طالت عملها، وفق بيانات سابقة للمنظمات.
ومن المتوقع أن يؤدي تعليق الدعم إلى تأثر أكثر من ألفي وحدة صحية وعشرات المستشفيات، مع توقف إمدادات الوقود والأكسجين والأدوية، وتعليق برامج التغذية ومكافحة الأوبئة، ما قد يدفع بعض المرافق إلى الإغلاق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news