أعلنت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، عن بدء إجراءات التحقيق الميداني في واقعة اقتحام وتحطيم مقر مؤسسة وصحيفة "عدن الغد" للإعلام، وذلك غداة هجوم مسلح نفذته عناصر تابعة للمجلس الانتقالي "المنحل".
وتأتي هذه التحركات الأمنية بالتزامن مع ظهور تحدٍ لرئيس تحرير الصحيفة، فتحي بن لزرق، الذي وصف الهجوم بأنه محاولة فاشلة لإسكات "خط الدفاع الأخير" عن الحريات في المدينة.
وذكر المكتب الإعلامي لإدارة أمن عدن أنه بناءً على توجيهات مباشرة من مدير أمن المحافظة، اللواء الركن مطهر علي ناجي، نفذت الفرق الأمنية نزولاً ميدانياً لمعاينة حجم الأضرار التي لحقت بالمبنى.
وأكد المكتب الإعلامي أن "غرفة الكاميرات" في المقر لا تزال سليمة، حيث جرى البدء في نسخ المقاطع المسجلة لتحديد هوية المقتحمين تمهيداً لتقديمهم للعدالة.
وشددت قيادة الأمن على أنها "لن تتهاون مع أي اعتداء يمس حرية العمل الصحفي"، مؤكدة التزامها بحماية المؤسسات الإعلامية باعتبارها جزءاً من النسيج الوطني.
وفي أول تعليق له عقب الحادثة، كشف فتحي بن لزرق أن أكثر من 50 مسلحاً شاركوا في عملية الاقتحام والتخريب.
وقال بن لزرق إن تحطيم الأجهزة لن يوقف العمل، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل من محافظات عدة وأن مقر عدن يمثل قيمة رمزية لن يثني تدميره القائمين على الصحيفة عن أداء واجبهم.
وأكد بن لزرق أن "الكاميرات وثقت كل شيء" ولن يتم الصمت عن هذه المحاسبة، وهو ما يتطابق مع إعلان إدارة الأمن عن سلامة أجهزة التسجيل.
ووصف بن لزرق نفسه بأنه "مشروع استشهاد"، معتبراً أن ما حدث هو ضريبة الصحافة الحرة في مواجهة ما وصفها بـ"أسوأ تجربة قمعية" في تاريخ اليمن.
وطمأن بن لزرق الجمهور بأن العمل مستمر ولن يتضرر، متوعداً بإعادة بناء المقر ليكون أكبر مما كان عليه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news