آ أعلنت وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً فتح المجال أمام شركات الطيران الأجنبية لتسيير رحلاتها إلى مطار عدن وبقية المطارات العاملة في المحافظات المحررة، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ نحو عشر سنوات، أنهت احتكار الخطوط الجوية اليمنية لحركة الطيران.
وقال القائم بأعمال وزير النقل ناصر أحمد شريف، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن المطارات الواقعة تحت إدارة الحكومة باتت جاهزة من الناحيتين الفنية والإدارية لاستقبال مختلف شركات الطيران، وفقاً لأنظمة ولوائح الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد وتوجهات وزارة النقل.
وأكد شريف أن الوزارة والهيئة ستقدمان كافة التسهيلات والدعم اللازم لشركات الطيران الراغبة في التشغيل، بما يضمن انسيابية الرحلات وتهيئة بيئة آمنة وجاذبة للطيران المدني، مشيداً بالجهود المبذولة لرفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
وثمّن وزير النقل دعم القيادة السياسية، والدور الكبير للمملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في تنفيذ مشاريع إعادة تأهيل المطارات، والتي أسهمت في إعادة تشغيل معظمها خلال الفترة الماضية.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع تدشين المرحلة الثالثة من مشروع تأهيل وتطوير مطار عدن الدولي، بكلفة تتجاوز 12 مليون دولار، بتمويل سعودي، ويشمل إعادة تأهيل مدرج المطار وفق أحدث المواصفات والمعايير الدولية، بما يعزز السلامة الجوية ويرفع القدرة التشغيلية للمطار لاستيعاب الحركة المتزايدة.
كما يتزامن مع بدء تشغيل رحلات الخطوط الجوية اليمنية من مطاري المخا وسقطرى الدوليين إلى مطار جدة، اعتباراً من الأحد 1 فبراير، على أن تبدأ الرحلات المنتظمة بين سقطرى وجدة يوم الثلاثاء 3 فبراير، بواقع رحلتين أسبوعياً.
ومع إعادة تشغيل مطاري المخا وسقطرى، يرتفع عدد المطارات العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة إلى ستة مطارات، بعد إعادة تشغيل مطار الريان بالمكلا ومطار عتق بمحافظة المهرة خلال يناير الماضي.
وفي السياق، اعتبر المحلل الاقتصادي اليمني وفيق صالح أن فتح الأجواء أمام شركات طيران أجنبية يحمل دلالات إيجابية كبيرة، من بينها تنشيط الاقتصاد وتطبيع الحياة العامة، وخفض تكاليف السفر عبر خلق منافسة حقيقية، إلى جانب دعم حركة الشحن الجوي وقطاعات الخدمات والسياحة والنقل.
وأشار صالح إلى أن هذه الخطوة تبعث برسائل مهمة حول تركشف سلطة الدولة وتعزيز الثقة بمؤسساتها، كما ستخفف المعاناة عن المسافرين، خصوصاً المرضى والطلاب والمغتربين، الذين يواجهون حالياً صعوبات كبيرة في التنقل.
ويُذكر أن الحكومة كانت قد سمحت في يونيو 2025 لشركات الطيران الخاصة الاستثمارية بتشغيل رحلات من عدن، حيث تعمل حالياً ثلاث شركات خاصة هي:
فلاي عدن، وطيران حضرموت، وطيران بلقيس، إلى جانب الخطوط الجوية اليمنية التي تواجه ضغوطاً كبيرة بعد تضرر جزء كبير من أسطولها وإغلاق مطار صنعاء الدولي.
وأتس أب
طباعة
تويتر
فيس بوك
جوجل بلاس
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news