يمن إيكو|تقرير:
بدأت الحكومة الأمريكية، اليوم السبت، إغلاقاً جديداً (جزئياً) بسبب خلافات حول سياسات إدارة ترامب بشأن الهجرة، والتي أدت إلى مقتل شخصين في غضون شهر واحد.
وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” فقد “أخفق المشرعون في الالتزام بالموعد النهائي المحدد في منتصف الليل للموافقة على ستة مشاريع قوانين إنفاق جديدة، لأن مجلس الشيوخ قام بتغيير بعض الإجراءات بعد أن أقرها مجلس النواب، وذلك رداً على عمليات إطلاق النار المميتة التي استهدفت مواطنين أمريكيين على يد عملاء الهجرة الفيدراليين في مينيسوتا”.
وذكرت وكالة رويترز أن “الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، هددوا بتعطيل حزمة التمويل في محاولة لإجبار ترامب على كبح جماح وزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية”.
وأشارت إلى أن الديمقراطيين يريدون إنهاء الدوريات المتنقلة، وإلزام عناصر الأمن بارتداء كاميرات مثبتة على الجسم، ومنعهم من ارتداء الكمامات، كما يطالبون بإلزام مسؤولي الهجرة بالحصول على إذن تفتيش من قاضٍ، بدلاً من الحصول عليه من مسؤوليهم.
وخلال شهر قُتل مواطنان أمريكيان ليس لديهما سجل جنائي على يد عناصر إنفاذ قوانين الهجرة، الأمر الذي أثار غضباً شعبياً واسعاً.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن الديمقراطيين طالبوا بحذف أحد مشاريع قوانين التمويل الستة المتبقية، وهو المشروع المخصص لوزارة الأمن الداخلي والوكالات التابعة لها، من الحزمة التي أقرها مجلس النواب، وأكدوا ضرورة أن يتضمن مشروع القانون تعديلات على إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، بما في ذلك وضع مدونة سلوك للعملاء الفيدراليين، وإلزام الضباط بإبراز هوياتهم.
وأوضحت الوكالة أن البيت الأبيض أبرم صفقة مع الديمقراطيين لتمويل وزارة الأمن الداخلي مؤقتاً بالمستويات الحالية لمدة أسبوعين ريثما تستكمل المفاوضات.
ومن المقرر أن ينعقد مجلس النواب الأمريكي يوم الإثنين، لإقرار مشاريع قوانين التمويل، وهو ما يعني توقف التمويل عن بعض قطاعات الحكومة الأمريكية مؤقتاً.
وقالت “واشنطن بوست” إنه “بدون تمويل، ستُغلق مصلحة الضرائب الأمريكية أبوابها بعد أيام قليلة من بدء موسم الضرائب، وقد تتعرض الأموال المخصصة لبرامج المساعدة السكنية للخطر في أعقاب عاصفة شتوية تسببت في انخفاض درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد إلى مستويات تاريخية. كما ستتوقف الأبحاث العلمية المدعومة اتحادياً على الفور، فيما سيواصل أفراد الخدمة العسكرية وعناصر أمن النقل ومراقبو الحركة الجوية العمل، بدون أجر”.
ولكن بحسب الصحيفة فإن هذا الإغلاق قد يكون على الأرجح قصير الأمد ومحدود الأثر، على عكس الإغلاق السابق الذي سجل رقماً قياسياً (43 يوماً) وكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 11 مليار دولار.
وأوضحت الصحيفة أن مجلس الشيوخ قد أقر بالفعل معظم الحزمة التمويلية، وتم الاتفاق على تمديد مؤقت لتمويل وزارة الأمن الداخلي، ما يعني أن الخلاف ليس كبيراً مثلما حدث في المرة السابقة.
ومع ذلك أوضحت الصحيفة أن هناك تحديات، لأن العديد من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين صرحوا بأنهم سيعارضون أي تعديلات على مشروع قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي.
ونقلت الصحيفة عن النائب الجمهوري دان كرينشو من تكساس قوله: “لن أصوّت لصالح مشروع قانون وزارة الأمن الداخلي الذي لا يموّل ويمنح وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك صلاحيات كاملة”.
وأضافت أن الديمقراطيين في مجلس النواب لم يتلزموا بدعم الاتفاق الثنائي الذي تم التوصل إليه في مجلس الشيوخ، على الرغم من أنهم يخططون لدعم مشاريع التمويل الخمسة الأخرى.
وأشارت إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين يقرون بأنه من المرجح أن يكون التوصل إلى حل وسط أمراً صعباً.
وذكرت الصحيفة أنه إذا استمر الإغلاق الجزئي للحكومة لفترة أطول من المتوقع، فقد يلجأ ترامب إلى مناورات أخرى في الميزانية، من خلال تحويل موارد الإدارة لدعم بعض الوظائف الفيدرالية، ومكافأة أو معاقبة الحلفاء والمعارضين السياسيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news