سلّمت مليشيا الحوثي الإرهابية، اليوم السبت، ثماني جثث من أبناء قرية حنكة آل مسعود في مديرية القرشية بمحافظة البيضاء، بعد أن احتجزتها لعام كامل عقب المجزرة التي ارتكبتها هناك، وأجبرت ذوي الضحايا على دفنها في محافظة ذمار وسط إجراءات مشددة ومنع كامل للتوثيق أو التصوير.
وأكدت مصادر حقوقية، بينها عضوة لجنة التحقيق الحكومية إشراق المقطري، أن المليشيا سلّمت جثامين ثمانية من الضحايا، فيما لا تزال تحتفظ بجثتين أخريين تعودان إلى صالح عبدالله المطله المسعودي وعامر حمدان الدرمه المسعودي، في استمرار لنهجها القمعي ضد الأهالي.
وأوضحت المصادر أن عملية الدفن جرت في أجواء من التكتّم وبحضور محدود، بعد أن فرضت المليشيا قيوداً صارمة على عائلات الضحايا، مانعة أي محاولة للتوثيق أو نشر صور.
والضحايا الذين جرى تسليم جثامينهم هم: عيسى محمد الأدور المسعودي، محمد علي أحمد عطروس المسعودي، محمد مقبل المطله المسعودي، حسن علي المطله المسعودي، عبده جبر المطله المسعودي، عبدالله علي الريس المطله المسعودي، جبر صالح المطله المسعودي، وصالح حرقاش المسعودي.
وكانت المليشيا قد سلّمت الأربعاء الماضي جثامين ستة آخرين من أبناء القبيلة، وأجبرت أسرهم على دفنها في مدينة ذمار، لكن مشاهد تسليم الجثث التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت موجة تضامن واسعة مع الضحايا وعائلاتهم، وترافقت مع مطالبات شعبية بضرورة تسليم جميع الجثامين والإفراج عن 39 مختطفاً ومخفيّاً قسراً من أبناء القبيلة ما يزال مصيرهم مجهولاً في سجون الحوثيين.
وتعود الجريمة إلى مطلع العام الماضي حين اقتحمت مليشيا الحوثي مناطق حنكة آل مسعود بمديرية القرشية في رداع، مستخدمة الطيران المسيّر والأسلحة الثقيلة في هجوم دموي خلّف عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، ونتج عنه تهجير مئات الأسر واختطاف العشرات من السكان، إضافة إلى احتجاز جثامين بعض الضحايا لأكثر من عام، في واحدة من أبشع الانتهاكات التي وثّقتها المصادر الحقوقية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news