كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تفاصيل لقاء هام جمع اليوم السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، بالشيخ عمرو بن حبريش، والذي وصفته السفيرة بأنه "جيد ومثمر"، مشيرةً إلى أنه شكل منصة مهمة لتبادل الآراء حول الملفات السياسية والأمنية المعقدة التي تشهدها البلاد.
وجاء اللقاء ليترجم التحركات الدولية المتسارعة لدفع مسار السلام، حيث برزت خلال النقاشات "الأهمية القصوى" لإجراء حوار جنوبي شامل، وهو الملف الذي أولته لندن اهتماماً كبيراً في الآونة الأخيرة.
وأكدت السفيرة شريف عقب اللقاء، أن هذا الحوار ليس مجرد ورشة حوار، بل يمثل الركيزة الأساسية لتعزيز التقارب بين مختلف المكونات السياسية والمجتمعية، ويعتبر المدخل الحقيقي لتخفيف حدة التوترات وبناء أرضية مشتركة تخدم تطلعات الاستقرار في المنطقة.
وبحسب ما نشرته صحيفة "عدن الغد"، فقد تفرعت النقاشات لبحث أبرز محاور العملية السياسية، حيث تجددت خلال اللقاء تأكيدات الموقف البريطاني الداعم لكافة الجهود الرامية لتشجيع التفاهم والحلول السلامية، بعيداً عن أي لغة تصعيد قد تعصف بالفرص المتاحة.
كما شدد الحاضرون على ضرورة اعتماد "لغة الحوار" كأداة وحيدة لمعالجة الملفات العالقة، مما يعكس إدراك الأطراف بأن الحل العسكري قد وصل إلى طريق مسدود.
ولم تقتصر النقاشات على الجانب السياسي فحسب، بل امتدت لتشمل "الشراكة المجتمعية"، حيث جرى التأكيد على أن تعزيز الشراكة بين المكونات لن يخدم المسار السياسي فحسب، بل سينعكس بشكل مباشر وإيجابي على الحالة الأمنية والمعيشية للمواطنين، في إشارة واضحة لربط الاستقرار السياسي بتحسين الوضع المعيشي.
يأتي هذا اللقاء البريطاني-الجنوبي في ظل تحركات دولية مكثفة، وسط تأكيدات من الخارجية البريطانية على ضرورة أن يكون أي حوار قادماً "شاملاً" لضمان استدامة الحلول وعدم إقصاء أي طرف، مما يعكس رؤية لندن الاستراتيجية لتحقيق سلام دائم في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news