الجنوب اليمني:اخبار
كشفت وثائق رسمية نشرتها وزارة العدل الأمريكية عن رسائل متبادلة بين رجل الأعمال الأميركي المثير للجدل جيفري إبستين ورجل الأعمال اليمني الراحل شاهر عبدالحق خلال سنوات سابقة، تضمنت نقاشات تجارية وشخصية إلى جانب مواقف سياسية تتعلق باليمن وتطورات الحرب فيها.
ووفقا لما أظهرته الوثائق المتداولة، امتد التواصل بين الطرفين لفترة طويلة، حيث مزج عبدالحق في مراسلاته بين أفكار استثمارية ورؤى اجتماعية وسياسية، مقدما نفسه كصوت مدافع عن اليمن في مواجهة ما اعتبره اختزالا خارجيا للصراع وتعقيداته.
وبحسب مضمون الرسائل الأولى، ركز عبدالحق على نبتة القات، وشرح حضورها اليومي في المجتمع اليمني وما تستهلكه من موارد الأرض والمياه، مقترحا فكرة تحويلها إلى عصير أو منتج مركز للتصدير إلى أسواق لا تسمح بتداولها بشكلها التقليدي مثل أوروبا والمملكة المتحدة، وطلب من إبستين المساعدة في فتح قنوات تعريف مع مستثمرين محتملين أو دعم المشروع. في المقابل، أبدى إبستين استعداده لإجراء التعريفات الشخصية لكنه شدد على عدم رغبته في أي تورط مالي، معتبرا ذلك في إطار علاقة صداقة فقط.
وفي مراسلات لاحقة تناولت الحرب في اليمن، جادل عبدالحق بأن اليمنيين ليسوا إرهابيين، معتبرا أن حالة عدم الاستقرار تعود إلى تدخلات وتأثيرات خارجية، وخصوصا الدور الإيراني، وأكد أن استعادة صنعاء من شأنها تقليص العنف والتسلل، واعتبر الحرب التي تقودها السعودية غير عادلة ومدفوعة بحسابات قوى إقليمية ودولية.
ووفقا للوثائق، رد إبستين بآراء سياسية وصفها بأنها شخصية، معترفا بسطحية معرفته باليمن، لكنه كرر سرديات تربط اليمن بإيران وحزب الله، واعتبر أن الولايات المتحدة والسعودية تسعيان إلى إضعاف إيران بشكل غير مباشر عبر الساحة اليمنية، مرجحا أن ذلك يمثل خيارا بديلا في ظل استحالة المواجهة المباشرة مع طهران.
كما تضمنت الرسائل تفاصيل لوجستية تتعلق بترتيبات السفر وأماكن اللقاء، بما في ذلك المرور عبر أديس أبابا أو دبي أو أبوظبي، إضافة إلى تعريفات بدبلوماسيين ووسطاء، وظهرت مذكرة معاد توجيهها تناولت معلومات عن محاولة اغتيال مبعوث أممي، ما يعكس مستوى متابعة الطرفين لتطورات الملف اليمني.
ويرى متابعون أن هذا التواصل يكشف محاولة من شاهر عبدالحق للتأثير على رؤية إبستين تجاه الحرب في اليمن، أو على الأقل إعادة تقديم اليمن كضحية لصراعات القوى الخارجية، في حين بدا إبستين مستمعا ومعلقا، يوفر قنوات الوصول دون أن يلتزم بدعم سياسي أو مالي مباشر.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news