اختتمت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم ، نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، وذلك في إطار ولايتها القانونية للتحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها، وتقييم تداعيات الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة.
وقالت اللجنة، إن هذا النزول جاء استنادًا إلى شكاوى وبلاغات تلقتها بشأن انتهاكات وقعت في الأرخبيل منذ آخر زيارة لها، وبهدف الوقوف على الأوضاع الحقوقية والإنسانية لسكان سقطرى، ورصد طبيعة الانتهاكات وآثارها المختلفة، وفق بيان اللجنة.
وفي هذا السياق، انتقل أعضاء اللجنة، عقب الاستماع إلى إفادات عدد من الضحايا والشهود، إلى أحد المواقع التي أفادت الشهادات باستخدامه كمركز اعتقال، حيث جرت معاينة المبنى الذي يضم غرفًا ضيقة تم فيها تقييد حرية عدد من العمال والنشطاء والصحفيين والسياسيين.
وقام الفريق بتفقد العنابر وتوثيق بيانات تتعلق بالسعة والمساحة وفترات وطريقة الاستخدام، في إطار استكمال إجراءات التحقيق والربط والتحليل لوقائع الاعتقال محل التحقيق.
ومن جهة أخرى، نفذ أعضاء اللجنة زيارة ميدانية إلى محمية دكسم الطبيعية، عقب تلقي بلاغات بشأن اعتداءات طالت مساحات من المحمية، وتعريض عدد من الأشجار والطيور، لا سيما الأنواع المهددة بالانقراض، لمخاطر جسيمة.
وخلال الزيارة، استمع الفريق إلى إفادات عدد من المختصين والخبراء في المجال البيئي، واطلع على طبيعة الأضرار المبلغ عنها.
كما شملت الزيارة الاطلاع على أوضاع عدد من المؤسسات الخدمية، من بينها الميناء والجمارك، إلى جانب مشاريع اقتصادية، لا سيما في القطاع السمكي، حيث تقدم مديرو تلك المشاريع وملاكها وعدد من المواطنين ببلاغات حول الأضرار التي لحقت بهم نتيجة توقف أنشطتهم خلال الفترة من 2021 وحتى 2025م.
وفي السياق ذاته، استمع أعضاء اللجنة القضاة حسين المشدلي، ومحمد طليان، وناصر العوذلي، وإشراق المقطري، إلى إفادات عشرة من مديري المكاتب الحكومية ووكلاء المحافظة ومديري المديريات، الذين أفادوا بتعرضهم للمنع من مزاولة أعمالهم بالقوة خلال الفترة السابقة.
وأكدت اللجنة الوطنية، في ختام نزولها الميداني، استمرارها في أعمال التحقيق والتوثيق، واستقبال البلاغات من جميع الضحايا دون تمييز أو استثناء، بما يسهم في تعزيز حماية حقوق الإنسان في أرخبيل سقطرى، وضمان إنصاف الضحايا وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم، أيا كان نوعها أو الجهة المتسببة بها.
كما دعت اللجنة الجهات الأمنية والعسكرية والإدارية والخدمية المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية في صيانة الحريات العامة، وحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وضمان سيادة القانون.
وفي وقت سابق اليوم، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ما يُعرف بـ“المجلس الانتقالي الجنوبي”، المدعوم من الإمارات، لا يكتفي بإدارة سجون سرية في اليمن وإخفاء محتجزين قسرًا، بل تجاوز ذلك إلى اعتقال محققي انتهاكات حقوق الإنسان أنفسهم.
وأوضحت المنظمة أنه في 27 يناير/كانون الثاني 2026 أقدم المجلس الانتقالي على اعتقال أعضاء من اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، وهي لجنة رسمية تحقق في الانتهاكات التي ترتكبها جميع أطراف النزاع في اليمن، وذلك عقب زيارتهم مركز احتجاز غير رسمي يديره المجلس في جزيرة سقطرى.
وأضافت أن أعضاء اللجنة احتُجزوا لمدة ثلاث ساعات قبل الإفراج عنهم، مع توجيه أوامر صريحة لهم بعدم زيارة مركز الاحتجاز مجددًا، مؤكدة على ضرورة محاسبة المجلس الانتقالي الجنوبي وإنهاء جميع أشكال الاحتجاز التعسفي في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news