حذّرت منظمة حقوقية يمنية، في رسالة رسمية وجّهتها إلى الوسيط العُماني، من نية مليشيا الحوثي تنفيذ أحكام إعدام بحق ثلاثة مدنيين سبق الإفراج عنهم ضمن كشوفات تبادل المحتجزين، واصفةً التطورات بأنها خطيرة وتمس بشكل مباشر الحق في الحياة، وتهدد المسار الإنساني المرتبط بملف التبادل بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والجماعة.
وقالت منظمة سام للحقوق والحريات إنها خاطبت وزارة الخارجية في سلطنة عُمان، لإحاطتها بمعلومات وصفتها بـ«الموثوقة»، تفيد بشروع جماعة الحوثي في اتخاذ إجراءات فعلية لتنفيذ أحكام إعدام بحق ثلاثة محتجزين مدنيين، كانوا مدرجين ضمن اتفاق «الكل مقابل الكل» الخاص بتبادل الأسرى والمحتجزين.
وأوضحت المنظمة أن أجهزة أمنية تابعة للحوثيين قامت خلال الأيام الماضية باستدعاء المحتجزين من أماكن احتجاز متفرقة، وأجبرتهم على التوقيع على محاضر استلام أحكام الإعدام، في إجراءات قالت إنها تثير مخاوف جدية بشأن غياب ضمانات المحاكمة العادلة، وعدم الالتزام بالمعايير القانونية والحقوقية المعترف بها دوليًا.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل الجهود الجارية لإنجاح ملف تبادل المحتجزين، محذّرة من أن أي إجراءات أحادية، وعلى رأسها تنفيذ أحكام الإعدام، من شأنها تقويض الثقة، ونسف الجهود الإنسانية، وتعقيد فرص التوصل إلى حلول مستدامة في هذا الملف الإنساني.
وشددت منظمة سام على أن الحق في الحياة يمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز المساس به تحت أي ذريعة، داعية الوسطاء الإقليميين والدوليين إلى التدخل العاجل لمنع تنفيذ هذه الأحكام، وضمان الحفاظ على الطابع الإنساني لاتفاقات تبادل المحتجزين.
واختتمت المنظمة رسالتها بالتأكيد على تقديرها للدور الإنساني والدبلوماسي الذي تضطلع به سلطنة عُمان في ملف الوساطة، معربة عن أملها في أن تسهم مساعيها في احتواء هذه التطورات الخطيرة، والحيلولة دون ارتكاب انتهاكات جسيمة تهدد حياة المدنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news