يمن ديلي نيوز
: أفادت منظمة حقوقية يمنية أنها أبلغت سلطنة عمان بشأن ما وصفتها بـ”التطورات المقلقة” حول توجه جماعة الحوثي المصنفة إرهابية لإعدام ثلاثة محتجزين مدنيين في ظل اتفاقية مسقط التي وقعت بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والجماعة.
في 23 ديسمبر الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي الاتفاق على إبرام صفقة جديدة للأسرى والمختطفين برعان الأمم المتحدة على رأسهم السياسي اليمني محمد قحطان، المشمول بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
“يمن ديلي نيوز” ينشر مخرجات اتفاق مسقط لإطلاق الأسرى والمحتجزين
وقالت منظمة سام للحقوق والحريات إنها بعثت رسالة إلى وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، وضعت فيها السلطنة في صورة تطورات إنسانية وقانونية مقلقة تتعلق بإمكانية تنفيذ أحكام إعدام بحق ثلاثة محتجزين مدنيين لدى جماعة الحوثي في صنعاء.
وكانت جماعة الحوثي قررت في وقت سابق من شهر يناير تنفيذ عمليات إعدام بحق ثلاثة مدنيين يعملون في السلك التربوي ينتمون لمحافظة المحويت، ضمن كشوفات التبادل وهم: صغير أحمد صالح فارع، عبد العزيز أحمد أحمد سعد العقيلي، وإسماعيل محمد أبو الغيث عبد الله.
وأوضحت المنظمة في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز” أن قرار الحوثيين جاء في ظل مرحلة حساسة يشهدها ملف تبادل المحتجزين بموجب اتفاق “الكل مقابل الكل”.
وذكر البيان أن المنظمة تلقت معلومات وصفتها بـ”الموثوقة” تشير إلى قيام جهات أمنية باستدعاء التربويين المختطفين من أماكن احتجاز تتبع جهازي الأمن والمخابرات، وإرغامهم على التوقيع على استلام أحكام الإعدام.
وشدد البيان على أن تلك الإجراءات تثير تساؤلات جدية بشأن مدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة والمعايير القانونية الواجبة، واحتمال توظيف المسار القضائي في سياقات غير قضائية.
وأشار إلى أن مصير المعلمين الذين صدر بحقهم حكم الإعدام بات مرتبطًا بتطورات متسارعة تتطلب تعاطيًا إنسانيًا عاجلًا ومسؤولًا.
وقال إن اتفاق تبادل المحتجزين “الكل مقابل الكل” يشكل إطارًا إنسانيًا بالغ الأهمية، وأن أي خطوات أحادية في هذا التوقيت، بما في ذلك تنفيذ أحكام الإعدام، من شأنها أن تنعكس سلبًا على المسار الإنساني العام، وتؤثر على فرص بناء الثقة المرتبطة بملف المحتجزين.
وشدد على ضرورة ضمان الحقوق الأساسية للمحتجزين وأسرهم، بما يشمل التواصل والزيارة والرعاية الطبية وضمانات السلامة الجسدية والنفسية، مؤكدًا أن حماية الحق في الحياة تمثل التزامًا قانونيًا وإنسانيًا لا يجوز المساس به تحت أي ذريعة.
واختتمت المنظمة رسالتها بالتأكيد على تقديرها للدور الإنساني والدبلوماسي الذي اضطلعت به سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية في دعم المسارات الإنسانية في اليمن، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الجهود في احتواء هذه التطورات والحفاظ على الطابع الإنساني لملف المحتجزين.
وفي 10 يناير/كانون الثاني الجاري، قالت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين إن معلومات موثوقة وتقارير ميدانية بحوزتها تؤكد انتقال جماعة الحوثي إلى مرحلة الشروع في الإجراءات التنفيذية لأحكام الإعدام، التي وصفتها بـ”الجائرة”.
هيئة حقوقية تطالب غروندبرغ بتحرك فوري لوقف إعدامات “وشيكة” قد تفشل مفاوضات مسقط
وكان رئيس وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف الأسرى، يحيى كزمان، قد هدد بإنهاء جميع الاتفاقات الموقعة مع جماعة الحوثي، بما فيها الاتفاق الأخير، في حال أقدمت الجماعة على تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعلمين الثلاثة المحتجزين لديها.
وشدد كزمان على أن تنفيذ الحوثيين لأي “جريمة” بحق المختطفين سيؤدي إلى نسف كامل الاتفاقات المبرمة، بما في ذلك الاتفاق الموقع مؤخرًا في مسقط.وحذر من أن تنفيذ الإعدام من شأنه تقويض الجهود الأممية والدولية الرامية لمعالجة ملف الأسرى، وتهديد مسار التفاوض الإنساني برمته.
الحكومة اليمنية تطالب “غروندبرغ” بتحرك عاجل لإيقاف إعدام مختطفين من المحويت
وفي 11 يناير/كانون الثاني، طالبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا المبعوثَ الأممي “هانس غروندبرغ” بسرعة التحرك لإيقاف إعدام جماعة الحوثي للمعلمين الثلاثة.
وشددت الحكومة اليمنية، في بيان أصدرته وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، على ضرورة الضغط الفاعل لوقف جماعة الحوثي عن الاستمرار في الاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات الصورية غير القانونية، في إطار سياسة التخويف والإرهاب.
الحكومة اليمنية تطالب “غروندبرغ” بتحرك عاجل لإيقاف إعدام مختطفين من المحويت
مرتبط
الوسوم
منظمة سام للحقوق والحريات
وزارة الخارجية العمانية
اتفاقية مسقط
جماعة الحوثي
حكم إعدام ثلاثة تربويين
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news