الجنوب اليمني: خاص
أعلن الفريق الوطني لإعداد وثائق الحكم الذاتي لحضرموت، إنجاز “الوثيقة الأساسية” لمشروع الحكم الذاتي للمحافظة الواقعة شرق اليمن، وذلك في خطوة وُصفت بالتاريخية وسط تحديات سياسية وأمنية متشابكة.
وتأتي الوثيقة – التي أُعدت بصيغتها الأولية – لوضع الأسس الدستورية والقانونية والإدارية والاقتصادية لممارسة الحكم الذاتي، ضماناً للشراكة العادلة والسيادة على الموارد، مع توضيح المبررات والمرتكزات التي تثبت مشروعية المشروع، بحسب بيان صادر عن الفريق.
وأوضح البيان أن هذا الإنجاز جاء بعد جهود مهنية وسياسية وقانونية مكثفة، استناداً إلى القرار رقم (1) لسنة 2025م الصادر عن الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت، تماشياً مع التفويض الشعبي من أبناء حضرموت في لقاء أبريل 2025 التاريخي.
ووفقًا للبيان فإن هذا الإنجاز إصرار الأهالي على التمسك بحقهم في الحكم الذاتي والحفاظ على الهوية والحقوق السيادية، في ظل تحديات تشمل محاولات التأثير على إرادة المحافظة واستهداف مكانتها.
ودعا الفريق في ختام بيانه كافة القوى السياسية والشخصيات الاجتماعية والنخب الحضرمية في الداخل والخارج إلى الاصطفاف المسؤول حول المشروع الجامع، مؤكداً على ضرورة تجاوز الخلافات والتركيز على المصلحة العليا لضمان استقرار وأمن حضرموت.
من ناحية أخرى، يرى مراقبون أن هذه الوثيقة تمثل تحولاً استراتيجياً في المشهد اليمني، حيث تمنح حضرموت إطاراً قانونياً وسياسياً واضحاً لممارسة الحكم الذاتي، ما قد يعيد تشكيل موازين النفوذ في الجنوب ويؤثر على حسابات الأطراف المحلية والإقليمية، وخاصة التحالف العربي الذي يولي للمحافظة أهمية استراتيجية كبيرة.
وأشار محللون إلى أن الوثيقة تشكّل أداة ضغط سياسية وإطاراً قانونياً يحمي المشروع الحضرمي، ويتيح له المفاوضة على المستويين الوطني والإقليمي، كما قد تُشجّع على توحيد الرؤى الحضرمية داخلياً، وتقدّم حضرموت كطرف قوي في أي تسوية سياسية مستقبلية في اليمن، دون التخلي عن شراكتها مع الدولة أو التحالف.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news