ثار ترشح المواطن البريطاني من أصول مسلمة، شهيد بات، لانتخابات مجلس بلدية برمنجهام المرتقبة في مايو القادم، موجة عارمة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية، وذلك على خلفية إدانته السابقة بقضايا تتعلق بالإرهاب في اليمن نهاية التسعينيات.
وتعود القضية إلى عام 1999، عندما حُكم على "بات" بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر لتنفيذ عمليات تفجيريةاستهدفت القنصلية البريطانية، وكنيسة أنغليكانية، وفندقاً سويسرياً في اليمن.
وبحسب تقارير صحفية بريطانية، فإن "بات" كان جزءاً من عصابة مكونة من عشرة أشخاص، ضمت نجل وربيب الداعية المتطرف "أبوحمزة المصري"، حيث اتهم الادعاء العام حينها المجموعة بالسفر إلى اليمن لارتكاب أعمال عنف بتوجيهات مباشرة من الأخير.
وفي المقابل، يدافع "شهيد بات" عن نفسه مقراً بارتكاب "أخطاء في شبابه"، لكنه يشدد على أن اعترافاته بالانتماء لعصابة إرهابية في اليمن عام 1999 "انتُزعت منه تحت التعذيب والأدلة كانت مفبركة".
ومنذ إطلاق سراحه عام 2003، نشط "بات" في حملات مناهضة التطرف، وهو ما يراه أنصاره دليلاً على مراجعته الفكرية.
ويخوض "بات" غمار الانتخابات ضمن "تحالف المستقلين" في دائرة "سباركهيل" ذات الكثافة السكانية العالية من الأصول الباكستانية. وينافس هذا التحالف، الذي أسسه الناشطان أحمد يعقوب وشكيل أفسار، على نحو 20 مقعداً بناءً على برنامج انتخابي يركز على قضايا الجالية المسلمة، وفي مقدمتها الموقف من الحرب في غزة.
وتبرز شخصية "بات" في الصحافة البريطانية عبر عدة مواقف مثيرة للاهتمام، أبرزها موقفه من إسرائيل، وتأييده للاحتجاجات ضد فريق "مكابي تل أبيب" الإسرائيلي أثناء مباراته مع "أستون فيلا".
ويعرف "بات" بدعمه المثير للجدل لجهود الحكومة البريطانية في وقف "قوارب الهجرة"، معتبراً أن حماية المجتمع من دخول أشخاص مجهولي الهوية هو "سلوك المواطن البريطاني الصالح".
وعلى الرغم من نشاطه ضد التطرف، يصر ضحايا الهجمات الإرهابية في بريطانيا على أن إدانته السابقة في اليمن تجعله "غير مؤهل أخلاقياً" لتمثيل الناخبين في مؤسسة رسمية مثل مجلس البلدية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news