في مشهد لم يألفه سكان العاصمة اليمنية المؤقتة منذ ما يقرب من تسع سنوات، تشهد مدينة عدن اليوم تحولاً جذرياً في بنيتها التحتية والخدمية، وصفه المراقبون السياسيون والاقتصاديون بأنه "بداية حقبة جديدة" من الاستقرار.
هذا التحول المفاجئ لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة الدعم السعودي السخي والمستمر، الذي مكن المدينة من الخروج من عنق الزجاجة وتجاوز أزمات خانقة عصفت بمقدرات المواطن لسنوات طويلة.
"ثورة" في قطاع الكهرباء.. إنجاز تاريخي بمنح نفثت الحياة في الأحياء
على رأس التحولات التي أحدثت صدمة إيجابية في الوساط الشعبية، يأتي قطاع الكهرباء الذي سجّل استقراراً تاريخياً غير مسبوق.
ولأول مرة منذ عقود، غابت عن سماء أحياء عدن مشاهد الانقطاعات المروعة التي كانت تعطل الحياة لساعات متواصلة. بفضل المنح النفطية السعودية المقدمة لمحطات التوليد والتشغيل، وكالدعم اللوجستي الفني، ارتفعت كفاءة التوليد بشكل ملحوظ، مما ضخ دفعة من الأمل في شرايين المدينة.
هذا الاستقرار لم يكن مجرد تحسن عابر في سجلات التوزيع، بل انعكس فوراً على الواقع المعيشي؛ حيث عادت الحركة التجارية للانتعاش، وتمكنت المؤسسات الصغيرة والمصانع من العمل بنظام الورديات، فيما شعر المواطن بارتياح كبير بعدما توارت صافرات مكبرات الصوت (الإنفرتات) المزعجة خلف كهرباء عامة مستقرة ومتواصلة.
شريان الحياة: استتباب الأمن وانتظام الرواتب
ولم يتوقف العطاء السعودي عند حدود الطاقة، بل امتد ليشمل المعادلة الأصعب التي تضمن استمرار الدولة؛ المال والأمن.
فقد لعبت المملكة دوراً محورياً في تأمين استمرارية صرف مرتبات موظفي القطاع العام، وهو الإجراء الذي عزز القوة الشرائية للمواطن، وخفف من حدة الأعباء الاقتصادية التي كانت تثقل كاهل الأسر اليمنية في ظل الظروف الراهنة.
على الجانب الآخر، مهد الدعم السعودي الموجه للأجهزة الأمنية وتطوير قدراتها البنيوية الطريق لعودة الأمان إلى الشوارع.
فقد تراجعت مؤشرات الجريمة، وعادت السكينة تخيم على المؤسسات والمناطق السكنية، مما جعل من عدن بيئة جاذبة للاستقرار من جديد، بعيداً عن الفوضى التي كانت تعصف بها سابقاً.
مواطنون: السعودية شريان الحياة والسند الحقيقي
وفي تعقيبهم على هذا التحول الملحوظ، عبرت أوساط شعبية واسعة في عدن، من مواطنين ومسؤولين محليين، عن بالغ امتنانهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية.
وأكد المهتمون بالشأن المحلي أن هذه المواقف الداعمة تترسخ كعرف ثابت لدى "مملكة الخير"، مشيرين إلى أن الرياض أثبتت مجدداً أنها السند الحقيقي والحصن المنيع لأهل عدن، تقف بجانبهم في أحلك الظروف وتعمل بصمت لإعادة الحياة إلى طبيعتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news