أثارت وثيقة سرية مسربة، تحمل توقيع وختم اللواء الركن فرج سالمين البحسني، محافظ حضرموت السابق وقائد المنطقة العسكرية الثانية، عاصفة من الغضب والاستنكار داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية اليمنية.
وتكشف الوثيقة عن حملة "تحريض وتضييق" غير مسبوقة، قادها البحسني خلال فترة توليه منصبه، استهدفت عدداً من الصحفيين والإعلاميين.
ووفقاً للوثيقة التي انتشرت على نطاق واسع، وجه البحسني مراسلات رسمية عاجلة إلى قيادة قوات التحالف العربي، طالب فيها بالتحرك الفوري ضد مجموعة من الصحفيين، متهماً إياهم بـ "العمل ضد قوات التحالف والنخبة وقوات الأمن".
ولم يتوقف الأمر عند الحدود اليمنية، بل تضمنت المراسلات طلبات صريحة لمطاردة الصحفيين المقيمين في دول عربية أخرى، داعياً السلطات في تلك الدول إلى التعاون معه في ضبطهم بناءً على ما وصفه بـ "العلاقات الطيبة"، متهماً إياهم بتبني أجندات معادية للسلطة المحلية والمؤسسة العسكرية.
وفي تطور لافت، برز اسم الصحفي وليد التميمي كأحد أبرز الأسماء المستهدفة في القائمة المرفقة بالوثيقة. إلا أن التميمي فاجأ الجميع برده "الساخر واللاذع" الذي يحمل في طياته استهزاءً شديداً بالجهود التي بذلها المحافظ السابق لملاحقتهم.
ونشر التميمي منشوراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي علق فيه على الوثيقة، معبراً عن استغرابه من "الاستهداف الممنهج" الذي وصفه بأنه يتجاوز الحدود المنطقية. وقال التميمي بلهجة متهكمة: "والله ما زعلني إلا أنه ما كتب اسمي كامل، وليد محمود التميمي"، في إشارة واضحة إلى عدم دقة المعلومات الاستخباراتية التي بنت عليها الإدارة السابعة ملاحقاتها.
وأضاف التميمي مخاطباً البحسني بحدة: "تطلبنا بالإنتربول يا بحسني؟ أربعة دفعة واحدة؟ وتحرض ضدنا الإقليم والعالم؟".
وأكد التميمي أن الانتقادات الموجهة للبحسني خلال فترة حكمه لم تكن يوماً نابعة من أجندات شخصية أو حزبية، بل كانت مدفوعة بـ "حب حضرموت والمصلحة العامة"، داعياً الجميع إلى الرجوع لتصريحات السابقين للوقوف على حقيقة الممارسات التي أدت إلى هذا الغضب الشعبي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news