أقدمت مليشيا الحوثي على طرد المئات من موظفي بنك اليمن الدولي في العاصمة صنعاء، عبر قرارات فصل تعسفية طالت نحو 230 موظفًا، في خطوة أثارت موجة غضب واستياء واسعة في الأوساط المصرفية والحقوقية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على القطاع البنكي وأموال المودعين.
وقالت مصادر مطلعة إن قرارات الفصل صدرت بتوجيهات من رئيس مجلس إدارة البنك كمال الجبري، الخاضع لسيطرة المليشيا، دون أي مسوغات قانونية أو إجراءات إدارية سليمة، ما حرم عشرات الأسر من مصادر دخلها، في ظل أوضاع معيشية وإنسانية بالغة الصعوبة.
وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات ترافقت مع عبث إداري ومالي داخل البنك، شمل التصرف بأصوله وبيع بعضها، الأمر الذي تسبب في ضياع أموال المودعين وتهديد ما تبقى من الثقة بالقطاع المصرفي في مناطق سيطرة الحوثيين.
وأكد موظفون مفصولون أن قرارات الإقصاء جاءت على خلفيات سياسية ومناطقية، ضمن سياسة ممنهجة تنتهجها المليشيا لإحكام السيطرة على المؤسسات المالية، واستبدال الكفاءات بعناصر موالية لها، في انتهاك صارخ للقوانين المصرفية وحقوق العاملين.
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من النظام البنكي في صنعاء، ويضاعف معاناة المواطنين، خصوصًا المودعين الذين باتوا يواجهون مخاطر حقيقية على مدخراتهم، في ظل غياب أي رقابة قانونية أو مؤسسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news