أكد الدكتور حسين لشعن، القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، في تصريحات ذات دلالات استراتيجية عميقة، أن المملكة العربية السعودية قد تحولت إلى "الضمانة الجيوسياسية" لأي حل محتمل للقضية الجنوبية.
هذا الإعلان يُعيد ترتيب الأولويات في المشهد الجنوبي، حيث بات الملف السعودي هو المحور الذي تدور حوله كافة المسارات السياسية.
يُشيد لشعن بالدور الريادي للمملكة، وهو ما يفسر من زاوية تحليلية بأن القيادات الجنوبية باتت ترى في "الرعاية السعودية" ممراً إلزامياً لا غنى عنه لنقل القضية من مستوى الصراع المحلي إلى مستوى الحلول السياسية المستقرة.
وجود القيادات في الرياض يعكس تحولاً في "الاعتمادية الاستراتيجية" من القوى الداخلية إلى الحاضنة الإقليمية الكبرى.
في سياق متصل، يحمل تحذير لشعن من "الدعوات المشبوهة" للتظاهر في عدن بعداً أمنياً واضحاً. ويبدو أن هناك استراتيجية جديدة تهدف إلى "تجميد" الحراك الشعبي العفوي لصالح "الحراك السياسي المنظم" في الرياض.
وينظر التحذير إلى أي احتجاجات في الشارع على أنها تهديد محتمل للسلم المجتمعي قد يعقد المفاوضات الجارية.
يختتم لشعن بوضوح معادلة الحل في الجنوب:
لا حل إلا عبر المسار السياسي المدعوم إقليمياً
.
هذا الموقف يرسخ قناعة لدى النخب الجنوبية بأن الأمن والاستقرار لا يمكن تحقيقهما عبر الفوضى، بل عبر الدبلوماسية السعودية التي تهدف إلى تعزيز أمن المنطقة ككل، مما يجعل من الرياض "اللاعب الأساسي" والوحيد في المعادلة الجنوبية الراهنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news