جدّدت منظمة هيومن رايتس ووتش دعوتها إلى محاسبة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات على الانتهاكات المتواصلة داخل السجون السرية التي يديرها في جنوب اليمن.
وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في المنظمة، إن المجلس "يدير منذ سنوات سجوناً سرية في اليمن، تُرتكب فيها انتهاكات جسيمة بحق محتجزين تعسفياً، يُخفى كثير منهم قسراً"، مضيفة أن التطور الأخطر يتمثل في "اعتقال من يحققون في تلك الانتهاكات".
لا يكتفي "المجلس الانتقالي الجنوبي"، الذي تدعمه
#الإمارات
، بإخفاء المعتقلين في
#اليمن
في سجون سرية، بل يعتقل أيضا المحققين في مثل هذه الانتهاكات! 🧵⬇️
(تم مسح الثريد السابق وتعديل الاقتباس لمزيد من الدقة.)
pic.twitter.com/UOtQxIpEBn
— هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar)
٣٠ يناير ٢٠٢٦
واعتبرت المنظمة أن احتجاز أعضاء في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان يعكس توجهاً لعرقلة جهود الرقابة والمساءلة، بدلاً من الاستجابة للمطالب الحقوقية المتكررة بإغلاق مراكز الاحتجاز غير الرسمية.
وقالت المنظمة إن أعضاء اللجنة، وهي هيئة وطنية مستقلة مكلفة بالتحقيق في الانتهاكات المرتكبة من جميع أطراف النزاع، احتُجزوا لمدة ثلاث ساعات عقب زيارتهم لمركز احتجاز في سقطرى، قبل أن يُفرج عنهم مع توجيه أوامر بعدم العودة إليه مجدداً.
وأضافت أنه في وقت لاحق من اليوم نفسه، أقدمت القوات التابعة للمجلس على احتجاز معتقلين سابقين كانت اللجنة قد التقت بهما خلال الزيارة.
ونقلت المنظمة عن أحد أعضاء اللجنة وصفه لمركز الاحتجاز بأنه "من أسوأ الأماكن التي رأتها اللجنة"، في إشارة إلى الأوضاع داخله.
وذكّرت هيومن رايتس ووتش بأنها، إلى جانب وكالة "أسوشيتد برس"، كانت قد وثّقت في تقارير سابقة وجود مراكز احتجاز سرية تديرها الإمارات أو قوات يمنية مدعومة منها، حيث سُجلت مزاعم بوقوع انتهاكات جسيمة، بينها الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري.
ودعت المنظمة إلى وقف الاحتجاز التعسفي، وإغلاق مراكز الاعتقال غير الرسمية، وفتح تحقيقات مستقلة تضمن محاسبة المسؤولين، مع السماح بالوصول غير المقيّد إلى جميع أماكن الاحتجاز وتمكين الجهات الرقابية من أداء مهامها دون عوائق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news