أصدرت جماعة الحوثي قرارات جديدة بتعيين مشائخ لقبائل في محافظة ريمة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة، وسط اتهامات للجماعة بالسعي إلى إضعاف المحافظة وتفكيك بنيتها الاجتماعية والقبلية، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف النسيج الاجتماعي في اليمن.
واطلع «المشهد اليمني»، اليوم الجمعة، على وثائق وقرارات صادرة عن فارس الحباري، المعين من قبل الحوثيين محافظًا لمحافظة ريمة، وموجهة إلى القيادي الحوثي ضيف الله رسام، الذي عيّنته الجماعة رئيسًا لما يسمى «الهيئة العامة لشؤون القبائل»، جرى بموجبها فرض مشائخ موالين للجماعة، وإقالة مشائخ قبليين آخرين، لعدم موالاتهم لها.
وقالت مصادر محلية إن هذه القرارات لا يمكن اعتبارها إجراءات إدارية عادية، بل تمثل جزءًا من استراتيجية حوثية ممنهجة تهدف إلى تفتيت المجتمع الريمي، وتمزيق هويته الاجتماعية، والسيطرة على قراره القبلي، مشيرة إلى أن محاولات محافظ الجماعة، فارس الحباري، احتواء المشيخة القبلية تُعد الوجه الأبرز لهذا المخطط.
وأضافت المصادر أن ما يجري في ريمة يشكل خطرًا مباشرًا على وحدة الصف القبلي، داعية مشائخ المحافظة، وفي مقدمتهم الشيخ صلاح الضبيبي والشيخ محمد أمين، إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية، وسد الثغرات التي تسعى الجماعة لاختراقها، حفاظًا على وحدة القبائل وتماسكها.
وأكدت المصادر ضرورة عدم السماح لأي أطراف دخيلة بزرع الفتنة والانقسام تحت مسميات وصفات واهية، مشددة على أهمية الالتزام بحدود الصلاحيات، وتعزيز التعاون القبلي المهني، في ظل ما وصفته بمحاولات متعمدة لإشعال الخلافات وإحراق الجميع، محذرة من أن المتربصين يتخفون أحيانًا تحت قناع النصح والإصلاح.
ويعد فرض مشائخ موالين للجماعة على القبائل ظاهرة مستحدثة، تسعى من خلالها جماعة الحوثي إلى إخضاع القبيلة اليمنية، وتوظيفها لخدمة مشاريعها السلالية والعنصرية، بما يهدد البنية القبلية والاجتماعية التي شكلت عبر التاريخ أحد أهم عوامل التماسك والاستقرار في المجتمع اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news