هزت فضيحة مدوية الرأي العام في العاصمة اليمنية صنعاء، محدثة موجة غير مسبوقة من الغضب والاستياء الشعبي، على خلفية كشف النقاب عن قصة "طبيب أسنان" يقال إنه خان الأمانة المهنة وانتهك حرمة البيوت، مستغلاً ثقة الناس للإيقاع بعدة ضحايا في شباك الابتزاز والخداع.
و لم يكتفِ الطبيب المتهم بكونه شخصاً متزوجاً وأباً لأطفال، بل استغل مكانته الاجتماعية المرموقة ووظيفته الطبية لارتداء "قناع العازب".
وبأسلوب مدروس، عمل هذا الطبيب على دغدغة عواطف الفتيات، وخاصة طالبات الجامعات، مستخدماً عبارات رومانسية كاذبة ووعوداً براقة بالزواج والارتباط، مما مكّنه من اختراق حواجزهن النفسية وتحويل كلمات الحب إلى طعم لاصطياد ضحايا جدد.
من العلاج إلى الترهيب.. فضيحة "العيادة"
ولم يقف الأمر عند حدود الخداع العاطفي؛ فالفضيحة تكشفت عن أبشع صور الاستغلال، حيث تحولت العيادة الطبية -المفترض أن تكون مكاناً للتطبيب- إلى مسرح لجرائم الابتزاز.
اتهم الطبيب باستغلال ثقة الضحايا اللاتي خدعهن للحصول على صور خادشة ومكالمات فيديو، بل وتمادى في وقاحته بطلبهن للحضور إلى العيادة، ليمارس معهن ضغوطاً وسلوكيات لا أخلاقية تتنافى تماماً مع شيم المهنة الطبية وقيم المجتمع اليمني الأصيل.
في سياق متصل، رفع مواطنون غيورون، عبرالمشهد " المشهد اليمني"، نداء عاجلاً وحماسياً إلى الجهات المعنية، مؤكدين أن حرصهم ينبع من "الغيرة على الأعراض والحرص على مستقبل البنات".
وجاء في النداء الموجه لـ
رئاسة الجامعة:
"نناشدكم بالله وأمانة المسؤولية أن تتقوا الله في طلابكم وطالباتكم. إن السكوت عن مثل هؤلاء هو بمثابة ضوء أخضر للفساد ليستشري. يجب ردع هذا الذئب البشري وكل من تسول له نفسه استغلال الحرم الجامعي أو المهني للقيام بأفعال فاضحة بحجة الطب والزواج".
كما طالب النداء
الجهات الأمنية
بالتدخل العاجل، قائلاً: "نطالب بفتح تحقيق فوري وشفاف لإنصاف الضحايا ووضع حد لهذا المسلسل الإجرامي الذي يندى له الجبين، واسترداد حق من خدعن".
واختتم المواطنون بيانهم بجملة تلخص الأزمة، قائلين: "العيادة الطبيّة وُجدت للتطبيب لا للترهيب، والشهادة الجامعية هي رتبة أخلاقية قبل أن تكون ورقة علمية"، داعين المجتمع بأسره للوقوف ضد هذه الظواهر التي تهدد النسيج الاجتماعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news