وقف النشاط الحزبي ضرورة لحماية مسار الحوار الجنوبي

     
الوطن العدنية             عدد المشاهدات : 15 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
وقف النشاط الحزبي  ضرورة لحماية مسار الحوار الجنوبي

في اللحظات المفصلية من تاريخ الشعوب، تتقدم القضايا الوطنية الكبرى على كل الحسابات الحزبية والاعتبارات الضيقة. واليوم، يقف الجنوب أمام منعطف سياسي بالغ الحساسية، حيث يتطلب مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي أعلى درجات المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن الضغوط والتجاذبات التي قد تعرقل الوصول إلى توافق سياسي شامل يعبر عن الإرادة الحقيقية لشعب الجنوب.

إن استمرار النشاط الحزبي اليمني في هذه المرحلة لا يمكن النظر إليه باعتباره ممارسة سياسية طبيعية فحسب، بل بات يشكل عامل تشويش على مسار الحوار، ومحاولة غير مباشرة لإعادة إنتاج الصراع داخل الجنوب، أو الالتفاف على قضاياه المصيرية. فالأحزاب، بطبيعتها، تعمل وفق أجندات ومصالح سياسية قد لا تنسجم مع متطلبات اللحظة التاريخية التي تستدعي توحيد الصف الجنوبي وتغليب المصلحة الوطنية العليا.

من هنا، فإن الدعوة إلى وقف أي نشاط للأحزاب السياسية اليمنية مؤقتًا، حتى استكمال الحوار الجنوبي–الجنوبي والتوافق على كامل القضايا السياسية، ليست موقفًا إقصائيًا ولا دعوة لمصادرة العمل السياسي، بل إجراء استثنائي تفرضه طبيعة المرحلة، بهدف توفير بيئة سياسية هادئة تتيح للأطراف الجنوبية مناقشة قضاياها المصيرية بعيدًا عن الضغوط والتأثيرات الخارجية.

وقد أثبتت التجارب السياسية في العديد من الدول أن الحوارات الوطنية الكبرى لا يمكن أن تنجح في ظل ضجيج الاستقطاب الحزبي. فالتوافقات التاريخية تحتاج إلى مساحة من الاستقلال السياسي والفكري، تُمكن القوى الوطنية من صياغة رؤى مشتركة تعكس تطلعات الشعوب، بعيدًا عن الحسابات المرحلية.

إن القضية الجنوبية ليست ملفًا سياسيًا عابرًا، بل قضية شعب وهوية ومستقبل. وأي محاولة لإقحامها في صراعات حزبية أو توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية آنية، تمثل خطرًا حقيقيًا على وحدة الموقف الجنوبي وعلى فرص الوصول إلى حل عادل وشامل.

وعليه، فإن وقف النشاط الحزبي في هذه المرحلة يجب أن يُفهم في إطار حماية مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي، وضمان استقلال قراره، ومنع أي محاولات لفرض واقع سياسي جديد لا يعبر عن إرادة الجنوبيين. فالتاريخ لن يرحم من يفرّط في القضايا المصيرية، كما أن الشعوب لا تنسى من قدّم مصالحه الخاصة على حساب قضاياها الكبرى.

وأخيراً إن نجاح الحوار الجنوبي–الجنوبي مرهون بقدرة القوى الجنوبية على تحصينه من التدخلات الحزبية والسياسية، وبالاستعداد لتقديم التنازلات الوطنية لصالح مشروع سياسي جامع، يضع الجنوب على طريق واضح نحو استعادة قراره السياسي وتحقيق تطلعات شعبه.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: أول اشتباك عسكري جديد بين أمريكا وإيران

المشهد اليمني | 1037 قراءة 

ترتيبات سعودية نوعية تتجاوز الملف العسكري والأمني في اليمن إلى الملف الأكثر حساسية

الخليج اليوم | 1000 قراءة 

صدور قرار جديد لرئيس مجلس القيادة الرئاسي..

عدن أوبزيرفر | 755 قراءة 

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

الخليج اليوم | 682 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

باب نيوز | 671 قراءة 

اغتيال سيف الإسلام القذافي

شبكة اليمن الاخبارية | 473 قراءة 

تسريبات جديدة تكشف ملامح حكومة الزنداني.. هاشم الأحمر في حقيبة سيادية

الخليج اليوم | 460 قراءة 

تحرّك دولي جديد: مجلس الأمن يوسّع قائمة العقوبات لتشمل شخصيات يمنية بارزة

الخليج اليوم | 445 قراءة 

تحقيق أمريكي صادم ودعوة للإنتربول الدولي للقبض على ”عيدروس الزبيدي”

المشهد اليمني | 442 قراءة 

إعلان لليمنين من السعودية عن تأجيل هذا الأمر

كريتر سكاي | 361 قراءة