أعلنت الحكومة السورية، الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026م، التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" يقضي بوقف إطلاق النار، والشروع في عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة.
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصدر حكومي، قوله إن الاتفاق ينص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الأمن وتمهيداً لبدء دمج الأجهزة الأمنية في المنطقة.
وبحسب المصدر، يتضمن الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء خاص بقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة عسكرية تتبع محافظة حلب، إلى جانب ترتيبات عسكرية وأمنية تهدف إلى إنهاء مظاهر الانقسام.
كما يتضمن الاتفاق، دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأكد المصدر الحكومي أن الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وأوضح أن الدمج العسكري والأمني سيكون فردياً ضمن الألوية، بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها.
وفي 20 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقفًا لإطلاق النار لمدة أربعة أيام عقب التفاهم الجديد مع "قسد"، قبل أن تعلن في 24 من الشهر ذاته تمديد وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يومًا.
وفي 18 يناير/ كانون الثاني، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، اتفاقًا مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قضى بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لعناصر "قسد" في الجيش السوري، وذلك بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري واستعاد من خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد.
ونص هذا الاتفاق على دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها، مع التزام "قسد" بتزويد دمشق بأسماء ضباط فلول النظام السابق في شمال شرق سوريا، والامتناع عن دمج هؤلاء الضباط في صفوفها.
وكانت "قسد" قد تنصلت سابقاً من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع المكونات ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطارات وحقول الطاقة، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرقي الفرات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news