قال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني، إن جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب أقدمت على اقتحام ما لا يقل عن ستة مكاتب تابعة للأمم المتحدة في العاصمة صنعاء، جميعها غير مأهولة بالموظفين حاليًا، ومصادرة جميع أصولها وممتلكاتها.
وأوضح المنسق، في بيان له اطّلع عليه "بران برس"، أن جماعة الحوثي أقدمت، خلال اقتحام المقرات أمس الخميس، على نقل معظم معدات الاتصالات الموجودة في هذه المكاتب وعدد من مركبات الأمم المتحدة إلى موقع غير معلوم، مؤكدًا أن الأمم المتحدة لم تصدر أي تصريح بنقل تلك الأصول، كما لم تتلقَّ أي توضيح من سلطات الأمر الواقع بالأسباب التي دعت إلى ذلك.
وأشار البيان إلى أن جميع المعدات المصادَرة تم استيرادها إلى اليمن وفق الإجراءات القانونية المعتمدة وبالتصاريح اللازمة، وتشكل هذه المعدات جزءًا من الحد الأدنى من البنية التحتية الضرورية لتمكين الأمم المتحدة من التواجد وتنفيذ برامجها.
وأضاف أن سلطات الأمر الواقع الحوثية لم تمنح الإذن لخدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) بتسيير رحلات إلى صنعاء منذ أكثر من شهر، ولا إلى محافظة مأرب، الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، منذ أكثر من أربعة أشهر، ولم تقدم أي توضيح للأسباب الكامنة وراء ذلك.
وأكدت الأمم المتحدة أن الرحلات الجوية الإنسانية تمثل الوسيلة الوحيدة التي تتيح لموظفي المنظمات غير الحكومية الدولية الوصول إلى مناطق سيطرة سلطات الأمر الواقع ومغادرتها، محذّرة من أن استمرار تعليق هذه الرحلات يفرض قيودًا إضافية على إيصال المساعدات الإنسانية إلى تلك المناطق.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات من قبل جماعة الحوثي تأتي في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية في اليمن، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكدًا أن مصادرة الأصول ومنع الرحلات الجوية من شأنه أن يزيد من تفاقم الوضع الإنساني.
وأعرب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، عن أسفه لاتخاذ سلطات الأمر الواقع هذه الإجراءات بشكل أحادي، ومن دون أي مشاورات مع الأمم المتحدة، الأمر الذي حال دون إتاحة الفرصة للتوصل إلى ترتيبات مقبولة من الطرفين لضمان إيصال المساعدات.
يأتي ذلك في حين تواصل جماعة الحوثي احتجاز 69 من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية والإغاثية في مناطق سيطرتها، معظمهم جرى اعتقالهم دون أوامر قضائية أو إعلان تهم واضحة، وبمعزل عن أي ضمانات قانونية، وفق بيانات صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية.
وفي تطور لافت، شرعت السلطات القضائية التابعة لجماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب في فتح محاكمات بحق عدد من المحتجزين، ووجهت لهم اتهامات تتعلق بـ"التجسس" و"التعاون مع جهات أجنبية"، وإصدار بحق عدد منهم أحكام إعدام في محاكمات صورية غير عادلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news