أعرب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، اليوم الجمعة،عن قلقه إزاء قيام سلطات الأمر الواقع في صنعاء بنقل معدات وأصول تابعة للأمم المتحدة إلى موقع غير معلوم، وفرض قيود إضافية على حركة الطيران الإنساني، محذرًا من تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني المتدهور في البلاد.
وقال بيان صادر عن مكتب المنسق المقيم، إن سلطات الأمر الواقع الحوثية قامت يوم الخميس 29 يناير/كانون الثاني 2026 بالدخول إلى ما لا يقل عن ستة مكاتب تابعة للأمم المتحدة في صنعاء، وجميعها غير مأهولة حاليًا بالموظفين، حيث تم نقل معظم معدات الاتصالات وعدد من مركبات الأمم المتحدة إلى جهة غير معروفة، دون الحصول على أي تصريح من المنظمة أو إبلاغها بأسباب هذه الخطوة.
وأوضح البيان أن جميع المعدات التي تم نقلها جرى استيرادها إلى اليمن وفق الإجراءات المعتمدة وبالتصاريح اللازمة، وتشكل جزءًا أساسيًا من الحد الأدنى للبنية التحتية التي تعتمد عليها الأمم المتحدة لضمان استمرار وجودها وتنفيذ برامجها الإنسانية.
وأشار البيان إلى أن سلطات الأمر الواقع لم تمنح الإذن لخدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) بتسيير رحلات إلى صنعاء منذ أكثر من شهر، كما منعت الرحلات إلى محافظة مأرب، الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، منذ أكثر من أربعة أشهر، دون تقديم أي مبررات رسمية.
وأكدت الأمم المتحدة أن رحلات (UNHAS) تمثل الوسيلة الوحيدة التي تمكّن موظفي المنظمات غير الحكومية الدولية من الدخول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة سلطات الأمر الواقع والخروج منها، محذرة من أن هذه القيود ستؤدي إلى عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية وفرض مزيد من التحديات أمام العمل الإغاثي.
ولفت البيان إلى أن هذه الإجراءات تأتي في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية في اليمن، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة سلطات الأمر الواقع، ما من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين.
وأعرب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جوليان هارنيس، عن أسفه لاتخاذ هذه الإجراءات بشكل أحادي ودون أي تشاور مع الأمم المتحدة، معتبرًا أن ذلك حال دون التوصل إلى ترتيبات مشتركة تضمن استمرار إيصال المساعدات الإنسانية.
وفي ختام البيان، ذكّر هارنيس بقراري مجلس الأمن 2801 لعام 2025 و2813 لعام 2026، اللذين يدعوان الحوثيين إلى إتاحة بيئة عمل آمنة ومأمونة، بما في ذلك الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين المحتجزين من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news