الجنوب اليمني: خاص
شهدت ساحة العروض بمديرية خورمكسر في عدن، اليوم الجمعة، احتشادًا قبليًا واسعًا ووقفة احتجاجية للتنديد بمحاولة اغتيال الشيخ حمدي شكري، وذلك في فعالية مرت دون أي اعتراض من أنصار المجلس الانتقالي المنحل.
وجاء الاحتشاد الكبير لأبناء قبائل الصبيحة، بمشاركة مشايخ ووجهاء، لأداء صلاة الجمعة أولاً، قبل أن يُتحول إلى وقفة احتجاجية أكدت رفض الاستهداف وعبّرت عن التضامن والاصطفاف القبلي.
واعتبر المحتشدون أن المحاولة تمثل استهدافًا للقيادات الوطنية المساهمة في الاستقرار، مؤكدين تمسكهم بخيار التكاتف. ووفقًا لمصادر محلية، قامت قوة من ألوية العمالقة بتأمين محيط الساحة، مما ساهم في مرور الفعالية بهدوء.
ويرى مراقبون أن غياب الاعتراض يعكس تحولاً في إدارة المجال العام، كما أن السماح بالاحتشاد تحت حماية عسكرية رسمية قد يحمل رسائل سياسية حول موازين النفوذ داخل عدن وقدرة الأطراف القبلية على الحضور العلني.
ويُثير المشهد تساؤلات حول ما إذا كانت هذه السابقة ستفتح المجال أمام أطياف أخرى لتنظيم فعاليات سلمية، خاصة فيما يتعلق بملف المختطفين والمخفيين قسرًا، الذي ظلَّ مقيدًا لسنوات.
ويذهب محللون إلى أن استمرار هذا النهج قد يشجع القوى المدنية وأسر الضحايا على استعادة مساحة التعبير السلمي، مما يعيد تنشيط الحراك الحقوقي. في المقابل، يُشير آخرون إلى أن الأمر يُعد اختبارًا مبكرًا، وأن ترسيخ التحول يعتمد على طبيعة التعامل الأمني مع الفعاليات القادمة ومدى التزام الجهات بتأمينها بعيدًا عن الحسابات الضيقة.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news