في تصريح سياسي يحمل دلالات عميقة وتوجهات استراتيجية جديدة، أكد القيادي البارز في المؤتمر الشعبي العام، فارس النجار، أن الحزب يعمد في كل مراحله وتحركاته إلى تغليب "منطق الدولة" ومصالحها العليا، واضعاً تلك المصالح فوق أي اعتبارات حزبية ضيقة أو حسابات خصومات سياسية مؤقتة.
وجاءت تصريحات النجار في سياق تعليقٍ حادٍ ومفصلٍ له حول القضية الشائكة المتعلقة بمصير مقر المؤتمر الشعبي العام في العاصمة المؤقتة عدن، وهو الملف الذي أثار جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية.
ولم يخفِ النجار موقفه من الأحداث السابقة، مشيراً بوضوح إلى أن الاستيلاء السابق على المقر من قبل ما يُعرف بـ "المجلس الانتقالي" لم يكن سوى انعكاس لنمط "الإقصاء والتهميش" الذي لا تقره العقلانية السياسية، والذي قوبل وقتها برفض وممانعة واسعين من قبل الحزب.
"لا بمنطق الخصومة"
غير أن النجار فتح باباً واسعاً أمام الحلول المؤسسية، مشدداً على أن التعامل مع المقر اليوم يتم وفق "منطق الدولة" وليس "منطق الخصومة".
وفي خطوة لافتة للأنظار، أوضح القيادي في الحزب الحاكم سابقاً أنه لا توجد أي تحفظات أو اعتراضات على قيام السلطات المختصة بتحويل المبنى إلى مؤسسة حكومية تخدم الصالح العام وتساهم في دعم عجلة التنمية، ممثلة هنا في "مصلحة الضرائب".
الفرق الجوهري: "دولة" أم "حزب"؟
واستطرد النجار في شرح رؤيته، قائلاً: "هنا يكمن الفرق الجوهري الذي يجب على الجميع إدراكه؛ فنحن لا ندافع عن الجدران والبنايات بوصفها مجرد رموزاً حزبية أو مغانم شخصية، بل نضع بناء مؤسسات الدولة وتعزيز هيبتها فوق كل اعتبار شخصي أو نفوذ سياسي".
وختم النجار تصريحاته بتأكيدٍ حاسمٍ على المبدأ الثابت الذي ينطلق منه المؤتمر الشعبي العام، متمثلاً في تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، معتبراً أن هذا التوجه هو الدليل العملي على صدق نوايا الحزب في بناء الدولة اليمنية وتعزيز وحدتها واستقرارها بعيداً عن الصراعات الضيقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news