قالت مصادر محلية وأخرى حقوقية، الخميس 29 يناير/ كانون الثاني 2026، إن قوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، في مدينة المخأ، غربي محافظة تعز، (جنوبي غرب اليمن)، تواصل اعتقال المواطن "صلاح الحمادي" منذ 3 سنوات، دون مسوغ قانوني وتمنع زيارته.
وأوضحت المصادر لـ"بران برس"، إن أسرة "الحمادي" التي كانت تنتظر الإفراج عنه من سجون عضو الرئاسي طارق صالح، تفاجأت مؤخراً باتهامه من قبل نشطاء موالين لـ"طارق صالح"، بـ"التخابر مع الحوثيين"، في حين كانت تنكر وجوده لديها لسنوات، وحين علمت الأسرة بمكان اعتقاله لم يسمح لها بالتواصل معه.
وأكدت نقلاً عن أسرة الحمادي، أنه أمضى حتى الآن 3 سنوات في التنقل بين مراكز الاحتجاز، في ظروف تفتقر لأدنى معايير العدالة القانونية، حيث لم يتم السماح له بمقابلة محامٍ أو الحصول على محاكمة عادلة تثبت أو تنفي التهم الموجهة مؤكدة أن اعتقاله نوع غير قانوني نافية أي صلة له بالحوثيين.
وفق المصادر، اعتقل "الحمادي" قبل 3 سنوات في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن)، والتي وصلها للبحث عن عمل، من قبل قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل)، وقاموا بتسليمه لمخابرات "المقاومة الوطنية" التي يقودها "عمار صالح".
وفي تصريحات مصورة، تحدث عدد من جيران وأصدقاء المواطن "صلاح الحمادي" عن طبيعة عمله، مؤكدين أنه مواطن عادي ويعد مدنياً ولم ينضم إلى السلك العسكري، وظل في عمله داخل مدينة تعز التي لم يغادرها إلاّ لمرة واحد قبل 3 سنوات، بعد أن ضعفت حركة العمل في محله "البنشر" الكائن في سوق القبة وسط المدينة.
وفي تصريحاتهم، أكدوا أن "الحمادي" الأب لـ 3 من الأطفال والعائل لأسرة كبيرة، اتجه إلى مدينة عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة، وبدلاً من العمل لإعالة أسرته تم اختطافه من قبل الحزام الأمني التابع للمجلس الانتقالي "المنحل"، ليسلمه لقوات طارق صالح في الساحل الغربي.
أحد المتحدثين وهو عامل سابق في محل "الحمادي" في سوق القبة، أشار إلى سبب اعتقاله، موضحًا بأن "الحمادي" الذي هو إنسان بسيط ومهندس خدم مدينة تعز، وحين وصل إلى عدن، بدرت منه كلمة قادته إلى غياهب سجون "طارق صالح" التي أنشأتها الإمارات إذ قال: "طارق عفاش محرم عليه دخول تعز".
إزاء ذلك، أشار إلى أنه بعد إخفاء "الحمادي" لسنوات ومنع عنه أي تواصل مع أسرته دون جرم، لم يجدوا إلاّ أنه يتهموه بأنه "متحوث"، ومخبر مع الجماعة، وهي التهمة التي نفاها كل من تحدث عنه لـ "بران برس"، وقالوا إنه "مواطن نزيه" ولا علاقة له بالسياسة.
ووفق ما أدلى به المواطنون ومنهم عقال حارات عايشت "صلاح الحمادي" عن قرب، فإنه "صاحب ابتسامة دائمة"، وعرف بحرصه على العمل سواء في البنشر، أو كمهندس ميكانيكي لمختلف أنواع السيارات.
وأوضحوا أنه لم يغادر تعز سنوات الحرب، وظل في محله يعمل بجد رغم ظروف الحرب والحصار، وأن علاقته بالجميع كانت طيبة ولا يشوبها شائبة، سواء في السوق أو الحي الذي يسكن فيه.
أصدقاء ومعارف المعتقل في سجون طارق صالح ناشدوا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ومحافظ تعز نبيل شمسان، بإنهاء معاناة صلاح الحمادي وأسرته، بالإسراع في الضغط للإفراج عنه وإعادته إلى أطفاله الذين حرموا منه دون جرم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news