في خطوة تكتسب أبعاداً استراتيجية تتجاوز الإطار الإغاثي المعتاد، شرع بنك القطيبي الإسلامي صباح اليوم، في تنفيذ عملية صرف مرتبات منتسبي السلطة القضائية في العاصمة عدن والمحافظات المحررة، تأتي في سياق الدعم السعودي المستهدف لتعزيز استقلالية واستقرار الجهاز القضائي.
ووفقاً للمتابعة الميدانية، تأتي هذه العملية ثمنة للجهود الدبلوماسية التي بذلها مجلس القضاء الأعلى، ممثلةً برئيسه القاضي محسن يحيى طالب، وبمتابعة حثيثة من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، حيث تهدف الآلية المعتمدة إلى ضمان وصول المستحقات المالية كاملةً إلى القضاة والإداريين، وهو ما يُعد ضرورة حتمية لتحييد القضاء عن الضغوط الاقتصادية.
من منظور "التحليل الاستراتيجي"، يُعد التزام المملكة العربية السعودية بتمويل هذه المرتبات شهادةً على أهمية الدور القضائي كركيزة أساسية لبناء الدولة؛ فالاستقرار المالي للقضاة يُمكنهم من أداء مهامهم في ترسيخ سيادة القانون بعيداً عن المعوقات المعيشية.
وقد أوضح مدير عام الحسابات في مجلس القضاء الأعلى، عبدالرحمن فدعق، أن آلية الصرف المعتمدة تربط التوزيع بالبصمة الإلكترونية كضابط للشفافية، بدءاً من عدن ولتشمل لاحقاً باقي المحافظات، بينما أكد الرئيس التنفيذي لبنك القطيبي، عبدالسلام الوردي، جاهزية البنك الكاملة لتسيير العملية بكفاءة عالية.
وختاماً، فإن صرف هذه المستحقات ليس مجرد تحسين للوضع المعيشي، بل هو استثمار مباشر في "تعزيز الاستقرار" واستعادة هيبة العدالة، مما يرسخ مبدأ فصل السلطات ويدعم مسار الدولة اليمنية نحو التعافي والبناء المؤسسي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news