الخميس 29 يناير ,2026 الساعة: 04:48 مساءً
حذّر البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام في اليمن، يوم الثلاثاء، من مخلفات حربية غير منفجرة عُثر عليها في مناطق انسحبت منها قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي خلال أحداث أخيرة، مؤكداً أنها تشكل خطراً بالغاً على المدنيين ولا تقل خطورتها عن الألغام الأرضية.
وقال مدير البرنامج العميد الركن أمين العقيلي إن فرق المركز التنفيذي، وبالتعاون مع المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام»، عثرت على قذائف وطلقات لم تنفجر في عدد من المواقع، وقامت بتنفيذ عمليتي تدمير لهذه المخلفات في المكلا بمحافظة حضرموت.
وأوضح العقيلي أنه لم يتم رصد ألغام فردية أو مضادة للآليات في المحافظات الشرقية والجنوبية خلال الفترة الأخيرة، لكنه شدد على أن مخلفات الحرب المنتشرة في مناطق الانسحاب تمثل تهديداً مباشراً لحياة السكان، خصوصاً في المناطق التي شهدت مواجهات أو تحركات عسكرية.
وأشار إلى أن المركز التنفيذي يعمل منذ عام 2015 في المناطق الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب، لافتاً إلى شراكة وصفها بالوثيقة مع مشروع «مسام» منذ عام 2018، شملت عدداً من المحافظات الجنوبية والشرقية والساحل الغربي، إضافة إلى الجوف وصعدة وحجة.
وأعرب العقيلي عن تقدير البرنامج للدعم الذي تقدمه السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مؤكداً أن مشروع «مسام» يُعد من أبرز المبادرات الإنسانية في اليمن في مجال إزالة الألغام ومخلفات الحرب.
وفي سياق متصل، قال العقيلي إن توقف الدعم الأممي شكّل أحد أكبر التحديات التي تواجه عمل المركز، ما أدى إلى تقليص عدد الفرق الميدانية العاملة، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع القوات الأمنية والعسكرية المحلية لضمان سلامة المدنيين وتنفيذ برامج توعية بمخاطر المخلفات الحربية.
وحذّر المسؤول اليمني من انتشار مخلفات حرب وعبوات ناسفة في بعض المناطق، خصوصاً في محافظتي أبين وحضرموت، مؤكداً أن نسبة كبيرة من الضحايا في اليمن سقطوا بسبب هذه المخلفات، رغم أن أعدادها لا تزال محدودة مقارنة بالألغام المزروعة في مناطق أخرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news