في خطوة تعكس إصرار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل على تقويض مؤسسات الدولة، أصدر المجلس اليوم بياناً شديد اللهجة تضمن لغة تحريضية واضحة ضد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، وذلك على خلفية اغلاق مقر الجمعية الوطنية التابعة له في مديرية التواهي العاصمة المؤقتة عدن من قبل قوات العمالقة.
وبدلاً من تغليب لغة الحوار والشراكة السياسية، لجأ الانتقالي المنحل، في بيانه إلى استخدام مفردات الصدام، محذراً مما وصفه بـ "نتائج وخيمة على الجميع"، وهي اللغة التي اعتبرها مراقبون بمثابة تهديد مباشر للأمن والاستقرار في العاصمة عدن، ومحاولة لتهييج الشارع تحت مزاعم "تكميم الأفواه".
ووجه البيان اتهاما مباشرا وعلنيا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، مما يعمق الفجوة داخل معسكر الشرعية ويخدم الأطراف المتربصة بالاستقرار، ولوح البيان بحالة "الاحتقان والغليان" كأداة للضغط السياسي، في إشارة واضحة لاستخدام الجماهير كدروع بشرية لحماية مصالح حزبية ضيقة، كما أظهر البيان انزعاج المجلس من أي محاولة لتنظيم العمل السياسي أو إخضاعه لسيادة القانون، معتبراً الإجراءات الأمنية "وصاية"، وهو ما يكرس مفهوم "الدولة داخل الدولة".
وطالب الانتقالي المنحل، المنظمات الدولية بالتدخل، في محاولة لتدويل خلافات داخلية ناتجة عن عدم التزام المجلس بالاتفاقات الموقعة، وهو ما يضع المجلس الانتقالي في موقف المعرقل لجهود توحيد الصف الوطني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news