كشفت منظمة "إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري" في تقريرها السنوي السابع، اليوم الخميس، عن تصاعد حاد في الانتهاكات الحقوقية في اليمن خلال عام 2025م، حيث وثقت المنظمة 6 آلاف و417 حالة اعتقال تعسفي شملت مختلف المحافظات.
وأظهر التقرير، الذي حمل عنوان "الواقع الأليم وسنوات الحرمان – اليمن 2025"، أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تصدرت قائمة الجهات المنفذة للانتهاكات، تلتها التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
وذكرت المنظمة أن شهر سبتمبر الماضي وحده شهد تنفيذ ميليشيا الحوثي لـ 4,785 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي، من بينهم 217 طفلًا جرى احتجازهم خارج إطار القانون. وفي المقابل، ارتكبت التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي المنحل 1,125 حالة اعتقال تعسفي، تركزت بشكل أساسي في محافظات عدن وحضرموت ولحج.
على صعيد الانتهاكات الجسيمة داخل السجون، وثق التقرير مقتل 24 معتقلًا، قضى 12 منهم على أيدي الحوثيين و7 على يد تشكيلات المجلس الانتقالي المنحل، فيما توفي الآخرون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد. وأشار التقرير إلى استخدام شبكة واسعة من السجون السرية، شملت مواقع في صنعاء، وصعدة، وتعز، بالإضافة إلى معتقلات بئر أحمد ومطار الريان ومنشأة بلحاف في المناطق الجنوبية.
وفيما يخص العمليات الميدانية، سجلت المنظمة مقتل 32 شخصاً و19 حالة إعدام ميداني، إضافة إلى إصابة 218 آخرين خلال اجتياح قوات المجلس الانتقالي لمدن المكلا وسيئون ووادي حضرموت. كما رصد التقرير تهجير 1,815 مدنيًا على يد الحوثيين، مقابل 1,346 مواطنًا هجروا قسراً على يد تشكيلات المجلس الانتقالي.
ووصف التقرير الوضع في مناطق سيطرة الحوثيين بـ "الكارثي"، كاشفاً عن زج الجماعة بنحو 370,200 طفل في دورات طائفية، واستقطاب قرابة 38,000 طفل للتجنيد الفعلي.
وفي ملف العمل الإنساني، اتهمت المنظمة جماعة الحوثي باختطاف موظفين أمميين وعاملين في برنامج الغذاء العالمي، ونهب مساعدات دولية تقدر قيمتها بملايين الدولارات، مما أدى إلى حرمان نحو 48% من السكان في مناطق سيطرتهم من المساعدات الأساسية وتفاقم معدلات الفقر وسوء التغذية.
ودعت المنظمة، المجتمع الدولي لفرض عقوبات فردية، تشمل حظر السفر وتجميد الأصول بحق المتورطين في هذه الانتهاكات، وفتح تحقيقات مستقلة لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، مشددة على ضرورة الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين وإغلاق السجون السرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news