في فاجعة إنسانية هزت حي عصيفرة بمديرية القاهرة في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، اليوم الخميس، استهدفت رصاصة قناص تابعة لميليشيا الحوثي حياة المواطنة الشابة أسماء علي ناجي سعيد (23 عاماً)، محولةً فرحة زفافها الذي لم يمضِ عليه سوى خمسة أيام فقط إلى مأتم وشجن يخيم على أرجاء المحافظة المحاصرة.
وأفاد الناشط الحقوقي ماهر العبسي أن الجريمة وقعت في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم، حينما كانت الضحية تمارس مهامها المنزلية المعتادة في نشر ملابس الغسيل فوق سطح منزلها، قبل أن تباغتها رصاصة غادرة أُطلقت من "تبة الكنبتين" حيث يتمركز قناصة الميليشيا، لتسقط العروس المكلومة مضرجة بدمائها أمام أعين أسرتها.
وتكشف تفاصيل الواقعة عن مأساة مزدوجة، إذ أن أسماء وعائلتها كانوا من ضحايا النزوح القسري الذين استقر بهم الحال مؤخراً في هذا المنزل بحثاً عن الأمان، لتجد نفسها في مرمى النيران المباشرة التي لا تزال تستهدف المدنيين العُزّل في أحياء تعز المكتظة بالسكان، في انتهاك صارخ لكافة الأعراف والقوانين الإنسانية الدولية.
وتأتي هذه الحادثة لتعيد تسليط الضوء على المعاناة المستمرة لسكان تعز مع سلاح القنص الممنهج، الذي لا يفرق بين طفل أو امرأة، ويستمر في حصد الأرواح في لحظات الغفلة والسكينة المنزلية، مما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولية أخلاقية لوقف هذه الاستهدافات المتكررة التي تطال الأبرياء في ملاذاتهم الأخيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news