في شهادة إنسانية مؤثرة لفتت الأنظار على منصات التواصل الاجتماعي، وثّق الرحالة الكويتي الشهير محمد الميموني خلاصة تجاربه الطويلة في الترحال بين موائد الملوك والوزراء وكبار التجار، مؤكداً أن مفهوم الكرم الحقيقي وجده في أبهى صوره لدى امرأتين بسيطتين في السودان واليمن.
وروى الميموني تفاصيل الموقف الأول الذي جمعه بسيدة سودانية سكن بالقرب من "عشتها" المتواضعة، حيث جسدت أسمى معاني الإيثار حين قامت باقتراض السكر من بيت والشاي من آخر والكوب من بيت ثالث لتقدم له واجب الضيافة، رغم أنها كانت في حالة من الجوع، مفضلةً إكرام ضيفها على حاجة نفسها.
ولم تكن المرأة اليمنية أقل شأناً في جودها، حيث حكى الرحالة الكويتي عن موقف استظل فيه بجدار سيدة يمنية هرباً من لهيب الشمس، فما كان منها إلا أن أخرجت له "عكّة سمن"، وهي كل ما كانت تملكه في منزلها، لتقدمه له كقرى للضيف في تجسيد حي للمثل الشعبي اليمني الذي يعلي من قيمة الجود بالموجود.
وأثارت هذه الشهادة موجة من الإعجاب والاعتزاز بين المتابعين، كونها لم تأتِ من فراغ بل من شخص جاب العالم وخالط الطبقات المخملية، ليخلص في النهاية إلى أن الكرم لا يرتبط بالوفرة المالية بقدر ارتباطه بنقاء النفس وجوهر الشعوب الأصيلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news