أطلق عضو مجلس الشورى ومحافظ المهرة السابق، الشيخ راجح سعيد باكريت، تحذيراً شديد اللهجة بشأن قضية الأراضي والحدود في محافظة المهرة، واصفاً إياها بالقضية الحقوقية الثابتة التي لا تقبل المساومة أو السقوط بالتقادم، مدعماً موقفه بوثائق رسمية وتوجيهات رئاسية سابقة بقيت حبيسة الأدراج لسنوات.
يأتي ذلك بعد إصدار حلف قبائل حضرموت ومجلس حضرموت الوطن، بيانًا في 27 يناير الماضي، أعلن خلاله رفضه المشاركة في أي ترتيبات سياسية أو حكومية تقوم على مبدأ المناصفة بين شمال وجنوب اليمن، ما لم تُعامل حضرموت بوصفها "طرفاً ثالثاً مستقلاً"، مؤكداً أن أي ترتيبات تتجاوز هذا المطلب "لا تعنيه".
واستند باكريت وهو قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) في تحذيره إلى أوامر صريحة صدرت في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى رئاسة الوزراء، تقضي باسترجاع الأراضي المسلوبة وإعادتها لأصحابها الشرعيين، مؤكداً أن عدم تنفيذ تلك التوجيهات من قبل الحكومات المتعاقبة ضاعف من معاناة أبناء المهرة وحرمهم من حقوقهم المشروعة الموثقة رسمياً في سجلات الدولة.
وفي تطور لافت، وضع المحافظ السابق ملف الحدود التاريخية للمحافظة على الطاولة، مشيراً إلى تعرض الحدود المهرية مع المملكة العربية السعودية لعمليات استقطاع وتغيير في الهوية الإدارية، حيث تم ضم أجزاء واسعة من أراضي المهرة لصالح محافظة حضرموت، في خطوة اعتبرها مخالفة جغرافية وقانونية تمت دون موافقة أبناء المحافظة وبالمخالفة للحدود التاريخية المعروفة.
ووجه باكريت نداءً مباشراً إلى مجلس القيادة الرئاسي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية في إنصاف المحافظة وفتح ملف الحدود بشكل شفاف، توازياً مع دعوة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم العدالة والحقوق التاريخية لأبناء المهرة، ومنع أي إجراءات تمس سيادتهم على أرضهم أو تنتقص من حدودهم الجغرافية.
واختتم عضو مجلس الشورى بيانه بوضع هذه الحقائق أمام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مشدداً على أن أي تغييرات تمت خارج إطار القانون تظل باطلة ولا ترتب أي حق، مع التأكيد على أن أبناء المهرة سيظلون متمسكين بمبادئ العدالة واحترام سيادة محافظتهم المسالمة حتى استعادة كافة حقوقهم المسلوبة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news