“قيادة كتيبة الوديعة تكشف تورط الأمن الحوثي في شبكات تهريب المخدرات وتضبط قياديًا مزورًا”
كشف العقيد الركن أسامة الأسد، قائد كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة الحدودي، أن غالبية شبكات تهريب المخدرات المتجهة من اليمن إلى السعودية ترتبط بشكل مباشر بجهاز الأمن الوقائي التابع لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية. وأوضح الأسد في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط» أن الكتيبة تمكنت مؤخرًا من ضبط قيادي حوثي حاول دخول المملكة باستخدام جواز سفر وتأشيرة عمرة مزورين، مرجحًا أن تكون دوافعه أمنية وليست دينية كما زعم.
وأشار الأسد إلى أن المنفذ يشهد يوميًا محاولات تهريب متنوعة تشمل الممنوعات وتهريب البشر والمزورين، مؤكداً أن خبرة الكتيبة مكنتها من إحباط تلك الأنشطة بفاعلية. وأكد أن التنسيق الأمني مع الجانب السعودي على أعلى المستويات، مشيدًا بدعم المملكة المستمر للكتيبة وتعزيز أمن الحدود المشتركة. وبيّن أن مهام الكتيبة تركز على حماية المنفذ وملاحقة المطلوبين أمنياً، وضبط من يحملون تأشيرات عمرة مزورة، بالإضافة إلى مكافحة تهريب البشر والممنوعات والوثائق المزورة ضمن نطاق يصل إلى 50 كيلومتراً حول المنفذ.
وكشف الأسد أن التحقيقات مع المقبوض عليهم أظهرت تورط جهاز الأمن الوقائي الحوثي في معظم عمليات التهريب، وأن هناك شبكات منظمة تدير تهريب البشر والمخدرات والممنوعات. وذكر حادثة عرضت خلالها شبكة حوثية مبلغ مليون ريال سعودي مقابل الإفراج عن مهرب ومضبوطات، في محاولة فاشلة لإفشال العملية الأمنية، مؤكدًا أن هؤلاء المهربين يعقدون اجتماعات سرية في مناطق حدودية مع سلطنة عُمان ومحافظات يمنية شرقية.
وأفاد العقيد أن المدعو علي الحريزي يمثل أحد أبرز قادة الشبكات الحوثية في التهريب، بينما كشفت العمليات الأمنية عن ضبط قيادي حاول التسلل إلى السعودية بتأشيرة عمرة مزورة، وصف الأسد العملية بالدرامية بعد تعرف أحد أفراد الكتيبة عليه كونه كان أسيراً سابقًا لدى الحوثيين. وأضاف أن الكتيبة ضبطت سابقًا أربعة عناصر حوثية أخرى و15 شخصًا مطلوبين في قضايا قتل، إلى جانب توقيف مشتبه بانتمائه لتنظيم «القاعدة».
وأشار الأسد إلى أن الحوثيين بدعم إيراني أسسوا مصانع لإنتاج المخدرات في صنعاء وصعدة، وأن وزارة الداخلية اليمنية أحبطت مصنعًا في المهرة كان تحت إشراف علي الحريزي بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 آلاف حبة في الساعة. وأكد أن الكتيبة تواجه تحديات ميدانية بسبب محدودية الإمكانات، رغم خبرة أفرادها في كشف أساليب التهريب الحديثة، مثل إخفاء الممنوعات داخل هياكل المركبات أو التلاعب بالديكورات الداخلية وحافلات النقل الجماعي.
وختم العقيد أسامة الأسد بالتأكيد على أن العمل في منفذ الوديعة يتم بروح الفريق الواحد، بتنسيق كامل بين مختلف الأجهزة الأمنية، بما يعزز فاعلية الجهود ويضمن حماية الحدود وأمن البلدين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news