دعت رابطة أمهات المختطفين والمخفيين قسراً إلى منع أي إجراءات من شأنها إتلاف أو إخفاء الأدلة المرتبطة بما تصفه بـ“السجون غير الرسمية (السرية)” في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية والشرقية، والتي كانت خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم إماراتي.
وفي بيان صادر عنها، شددت الرابطة على ضرورة توفير ضمانات شفافة تكفل الكشف عن مصير الضحايا، والحفاظ على الأدلة التي قد تُستخدم في مساءلة المتورطين في انتهاكات جسيمة داخل أماكن الاحتجاز تلك.
وأوضحت أن إغلاق هذه المرافق دون إشراف قضائي مستقل، ومن دون إشراك أسر الضحايا أو تمكينهم من الوصول إلى المعلومات، يشكل مساساً بحقوق المتضررين ويقوّض فرص تحقيق العدالة.
واعتبرت أن أي خطوات تُتخذ خارج الأطر القانونية قد تفتح الباب أمام الإفلات من العقاب، وتهدد بطمس معالم انتهاكات، بينها التعذيب والإخفاء القسري.
وكشفت الرابطة عن توثيقها شهادات لناجين تحدثوا عن وجود شبكة من أماكن الاحتجاز غير المعلنة في مدن عدن والمكلا وسيئون وسقطرى، مشيرة إلى أن الإفادات تضمنت روايات مفصلة عن أنماط احتجاز وتحقيق وصفتها بـ“الصادمة”.
وحملت الرابطة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحلُة، المدعومة من الإمارات، المسؤولية الكاملة عن سلامة المخ المحتجزين والمخفيين، لافتة إلى أن بعض الشهادات تشير إلى مشاركة عناصر إماراتية ويمنية في عمليات الاحتجاز والاستجواب.
وأكد البيان أن ما ورد في هذه الإفادات يمثل، في حال ثبوته، انتهاكاً صريحاً للدستور اليمني والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها حظر التعذيب والإخفاء القسري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news