حثّ مركز حقوقي الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي على الشروع دون إبطاء في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين، الذي يشمل قرابة ثلاثة آلاف شخص، في وقت أعلنت فيه لجنة حكومية توثيق إفادات عشرات المواطنين بشأن انتهاكات في أرخبيل سقطرى.
وأبدى المركز الأمريكي للعدالة قلقه من مرور شهر على توقيع الاتفاق دون بدء خطوات عملية لتنفيذه، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى كان يفترض أن تنطلق أواخر يناير الجاري.
واعتبر أن استمرار التعثر يفرغ الاتفاق من مضمونه الإنساني، ويُبقي آلاف الأسر في دائرة الانتظار والمعاناة، خاصة في ظل أوضاع احتجاز صعبة.
ولفت المركز إلى تضارب التصريحات بين الطرفين حول أسباب التأخير، سواء ما يتعلق بعدم استكمال القوائم أو تأخر تسليمها، معتبرًا أن غياب الشفافية بشأن المسؤولية عن التعطيل يزيد المشهد تعقيدًا.
ودعا مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن إلى تكثيف مساعيه لتذليل العقبات الفنية والإجرائية، وتقديم توضيحات للرأي العام حول أسباب التأخير، بما يساعد على إطلاق عملية الإفراج وفق ما تم الاتفاق عليه. كما طالب الطرفين بالالتزام ببنود الاتفاق واستكمال الكشوفات بدقة، مؤكدًا أن قضية المحتجزين ذات طابع إنساني ولا ينبغي توظيفها سياسيًا.
وكانت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي قد توصلتا في 23 ديسمبر الماضي، عقب مشاورات استمرت 12 يومًا في مسقط برعاية الأمم المتحدة، إلى اتفاق يقضي بتبادل نحو 2900 أسير ومحتجز.
وفي سياق الاتهامات المتبادلة، قال رئيس وفد الحوثيين في ملف الأسرى عبدالقادر المرتضى مؤخرًا إن الطرف الحكومي تأخر في تسليم القوائم ضمن المواعيد المحددة، مؤكدًا أن جماعته كانت قد استكملت كشوفاتها قبل الجولة الأخيرة من المفاوضات.
وسبق للحكومة أن اتهمت الحوثيين بإدراج أسماء غير موجودة على الأرض، وربط بعض الملفات الإنسانية بقضايا خلافية، وفق تصريحات سابقة للمتحدث باسم وفد الحكومة في ملف الأسرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news