في تطور لافت أثار سجالاً واسعاً داخل الأوساط الجنوبية، شهدت العاصمة السعودية الرياض، أمس، وصول وفد إعلامي يُعد من أقرب الدوائر المحيطة برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عيدروس الزبيدي.
وتحديداً، وصل كل من الإعلاميين حسين القملي، وفي العريمي، ومحمد الجعبي، وهي الخطوة التي لم تمر مرور الكرام، بل فجرت موجة عارمة من الغضب والسخرية وسط الناشطين والمواطنين، الذين اعتبروا الزيارة بمثابة "انقلاب مفاجئ" على المبادئ، وكاشفة لـ"زيف الشعارات" التي يرفعها هؤلاء.
وقد وصف مراقبون ومحللون سياسيون هذا التحول بأنه انعكاس لحالة "تبدل الولاءات" وتلون المواقف، حيث انتقل الفريق من خطاب معادٍ ومهاجم للسياسات السعودية في فترة سابقة، إلى الارتماء المفاجئ في "الحضن السعودي" وبحثاً عن موطئ قدم جديد، بعدما كانوا يُنظر إليهم كجزء من "المشروع الإماراتي" في الجنوب، مما عزز الانطباع السائد لدى الرأي العام بأن البوصلة توجهها المصالح الشخصية والتمويل وليس القضية.
محاور الهجوم الشعبي: من "العدوان" إلى "الأخوة"؟
تركزت حدة النقد الذي طال الوفد الإعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي في محاور رئيسية، أبرزها "المتاجرة بالقضية الجنوبية".
وحمّل نشطون الفريق المكون من (القملي، العريمي، والجعبي) مسؤولية تشويه صورة النضال الجنوبي، واصفين إياهم بـ"المرتزقة الرخص" الذين يغيرون جلودهم وخطابهم السياسي والديني والوطني بحسب الجهة الممولة والداعمة، دون أي اعتبار لثوابت الشعب.
الجانب الآخر من الغضب تمثل في "التناقض الصارخ" للمواقف؛ فقد استذكر النشطون المحتوى الإعلامي الذي كانت تضخه صفحات ومواقع هؤلاء الإعلاميين حتى وقت قريب، والذي كان يسخر من السعودية ويصف سياساتها بـ"العدوانية"، ويهاجم أي شخص يتعامل مع الرياض تهمة "الخيانة".
وهو ما جعل زياراتهم الحالية وترحابهم بالمشروع السعودي يبدو كـ"مسرحية هزيلة" أثبتت -بحسب المنتقدين- انعدام المبدأ لدى هذه الفئة، حيث تحرك "بوصلتهم" فقط في اتجاه "الدعم المادي".
وفي الختام، خيمت حالة من الاستياء الشعبي العارم، حيث خلصت التغريدات والمنشورات إلى أن هذا الفريق "لا يمثل القضية الجنوبية بقدر ما يمثل جيوبه المالية"، مؤكدين أن هذا التحول السريع من الهجوم إلى الارتماء هو دليل قاطع على أنهم مجرد أدوات إعلامية تابعة، لا شركاء في الوطن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news